السيد حسن الخميني: الطبقات المحرومة هي التي أنجزت الثورة / الاضطرابات الأخيرة لم تكن اضطرابات الفقراء / يجب أن نعدّ أنفسنا خدّاماً للشعب / قصّرنا إعلامياً

ID: 85258 | Date: 2026/02/07


قال السيد حسن الخميني: «وفقاً للإحصاءات التي وصلتني، فإن الأشخاص المرتبطين مباشرةً بلجنة الإغاثة لم يشاركوا في أعمال الشغب».


وبحسب هذه الإحصاءات، فإن الاضطرابات الأخيرة لم تكن على الإطلاق اضطرابات الفقراء. إحصاءات المعتقلين موجودة، والمسؤولون يعلنونها في الوقت المناسب. كانت هذه الحادثة فتنةً خاصة تقف خلفها مؤامرة، وقد أُحبطت بحمد الله بحضور جماهير الشعب. ومن الآن فصاعداً، إذا حافظت الجمهورية الإسلامية على تجهيز نفسها بالقوة الناعمة، فستنتصر.


وأشار حفيد الإمام إلى أن الإمام الخميني(قدس سره) قال مراراً إن المحرومين هم الذين أوجدوا الثورة، وأضاف: «طبقاً للإحصاءات التي تلقيتها، فإن من كانوا من التابعين المباشرين للجنة الإغاثة لم يدخلوا في أعمال الشغب، ولذلك فإن الاضطرابات الأخيرة لم تكن اضطرابات الفقراء».


وبحسب تقرير مراسل موقع جماران، قال حجة الإسلام والمسلمين السيد حسن الخميني في كلمته خلال مراسم تجديد العهد لمسؤولي لجنة الإغاثة مع مبادئ الإمام الخميني(قدس سره):


«إن لجنة الإغاثة في الحقيقة تمثل وفاءً من الإمام للمؤسسين والمناضلين الحقيقيين، لأنه كان يؤكد دائماً أن الحفاة والمستضعفين هم الذين صنعوا الثورة. وهناك تعبير آخر له يتجلى من حين إلى آخر بوضوح: إن الذين ذاقوا طعم الفقر وتعاملوا مع هذه الطبقة يبقون ثابتين حتى النهاية».


وأضاف، مشيراً إلى عهد الإمام علي(ع) لمالك الأشتر: «يقول أمير المؤمنين(ع): إذا حصلتم على رضا عامة الناس، فإن سخط فئة تدّعي أموراً معينة لا قيمة له. وقد قال الإمام مراراً إن المحرومين هم الذين أوجدوا الثورة وكانوا مؤسسيها، ولذلك أوصى بتوجيه الاهتمام نحوهم».


وأكد السيد حسن الخميني أننا قصّرنا فعلاً من الناحية الإعلامية خلال هذه السنوات، وقال:


«كيف كانت أوضاع السكن العشوائي حول طهران قبل الثورة؟ في الدعاية يقال إنه لم تكن هناك معدلات تضخم في ذلك العهد، في حين أن التضخم عام 1977 بلغ قرابة 40%، بل إن حكومة هويدا تغيّرت بسبب فشل سياساتها الاقتصادية. كانت الزراعة الإيرانية في ثلاثينيات القرن الماضي تؤمّن احتياجاتها الذاتية، لكن في خمسينيات القرن أصبحَت إيران من أكبر مستوردي السلع الأساسية. إن سياسة المبدأ الرابع لترومان التي فُرضت على إيران فشلت، كما واجهت الإصلاحات الزراعية مشكلات كبرى».


وتابع قائلاً:


«في عام 1977 تحلّى شخصان من كبار شخصيات الجبهة الوطنية بالشجاعة وكتبا رسالة إلى الشاه شرحا فيها بشكل مفصل فشل السياسات الاقتصادية للنظام بسبب ما يُعرف (بالمرض الهولندي). إن هذه الكتلة الكبيرة من المحرومين التي نشأت كانت نتيجة السياسات الخاطئة والتنفيذ الخاطئ والفجوة الطبقية العميقة، أو ما يُسمّى اليوم بارتفاع معامل جيني».


وأشار إلى توسّع الطبقة الوسطى في عقد الستينيات.وأضاف مؤكداً أن لهذا الأمر شروطاً أولية، قائلاً:


«أحد هذه الشروط هو أن نعدّ أنفسنا خدّاماً للشعب. إن الشعور بالغرور أمر مرير جداً للمجتمع. فإذا أعطينا شيئاً بنية الإهانة أو السخرية، أو حتى بدافع الشفقة، فإن المتلقي يدرك ذلك. إن عمق ارتباط رجال الدين بالشعب في مسألة الحقوق الشرعية يعود إلى أن هذه الحقوق تُدفع بنية دينية وإلهية، وهي تختلف عن الضرائب».


وشدّد في الختام على أنه كلما اعتبرنا أنفسنا خدّاماً وأكثر التزاماً بهذه المسؤولية، ووجّهنا اهتمامنا نحو الطبقات المحرومة، مع إدراك أن العدو يستهدف هذه النقطة تحديداً، فإننا سنواجه مجتمعاً يدافع عن أصل نظام الجمهورية الإسلامية في يوم الشدة، كما حدث في الثاني والعشرين من دي (كانون الثاني).


وقال السيد حسن الخميني في ختام كلمته:


«في تاريخنا الديني، كان لدينا أشخاص مثل أمير المؤمنين(ع) الذين كانوا، وهم في حال الركوع ومع حاجتهم، يساعدون المحتاجين. إن الثقة التي يوليها الناس للجنة الإغاثة، ومساعداتهم لها، إضافةً إلى تزيّنها باسم الإمام، إن شاء الله تشكل رأس مال كبيراً لهذه المؤسسة، كما كانت كذلك في السابق».


------------


القسم العربي، الشؤون الدولیة.