الرئيس بزشكيان: قوتنا المسلحة خلقت بتضحياتها ملحمة لم يتصورها العدو

وفي كلمته ، خلال مراسم إحياء عاشوراء الإمام الحسين (ع)، التي أقيمت بحضور حشد غفير من المواطنين في مرقد الإمام الخميني (رض) اشار الرئيس بزشكيان، إلى أهداف ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) وفي مقدمها العمل بكتاب الله، وإقامة الحق والعدل في المجتمع.

ID: 86140 | Date: 2026/06/26
وفي كلمته ، خلال مراسم إحياء عاشوراء الإمام الحسين (ع)، التي أقيمت بحضور حشد غفير من المواطنين في مرقد الإمام الخميني (رض) اشار الرئيس بزشكيان، إلى أهداف ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) وفي مقدمها العمل بكتاب الله، وإقامة الحق والعدل في المجتمع.


وفي معرض حديثه عن فلسفة ثورة عاشوراء، أوضح: "لم ينهض الإمام الحسين (عليه السلام) طلباً للسلطة أو الظلم أو إثارة الفوضى، بل لإصلاح الأمة، وإحياءً لنهج النبي الكريم (ص)، وتطبيقاً للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
وقال: إن منهج الإمام الحسين (عليه السلام) هو منهج العزة والعدل والأخلاق والمعرفة والخدمة والدفاع عن كرامة الإنسان، وإذا أردنا أن نكون أتباعًا حقيقيين لهذا الإمام، فعلينا أن نجسد هذه القيم في المجتمع.
واعرب عن أمله في أن يتمكن المسؤولون من السير على نهج مُثل الإمام الحسين (عليه السلام)، والشهداء، والإمام الراحل، وقائد الثورة، وأن يُسهموا في رفعة إيران الإسلامية، وعزتها، وتقدمها المتواصل.
وفي جانب آخر من كلمته، أشار إلى التطورات الأخيرة في المنطقة وأعمال الأعداء ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقال: منذ الأيام الأولى لتولي الحكومة مهام الامور في البلاد، حاول الكيان الصهيوني وحماته عرقلة تقدم البلاد بخلق حالة من عدم الأمن والاغتيال وممارسة ضغوط مختلفة، لأنهم لا يريدون رؤية عزة إيران والمسلمين وقوتهم.
وصرح قائلا: ظن الأعداء أن بإمكانهم مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأزمة في غضون أيام قليلة، وتطبيق السيناريوهات نفسها التي اتبعوها في بعض دول المنطقة، لكن مقاومة الشعب، وتوجيهات قائد الثورة، وتضحيات القوات المسلحة، ودعم جميع أطياف البلاد، أحبطت هذه الحسابات.
وأشاد بالقوات المسلحة والقادة والمقاتلين والأجهزة الأمنية، وأضاف: لقد قامت القوات المسلحة في البلاد بعمل عظيم بشجاعة وتضحية، ولم تسمح للعدو بتحقيق أهدافه.
وأضاف: اليوم، إيران تُعرف كقوة ذات عزة في العالم. ظن الأعداء أنهم قادرون على القضاء على الجمهورية الإسلامية في غضون ثلاثة أيام بعدوانهم عليها ثم للاتيان ببيادقهم كما يفعلون في بعض دول المنطقة.
وصرح : لكن قواتنا المسلحة، في الجيش والحرس الثوري والقادة الشجعان، صنعوا ملحمة بالتضحية والتفاني لم يصدقها العدو. لم يتخيلوا قط أن ينهض مقاتلونا بهذه القوة ويوجهوا لهم ضربة قوية في حين استخدمت القوتان النوويتان العالميتان وحلفاؤهما كل جهدهم بلا طائل.
وأكد : إن أتباع نهج الحسين (عليه السلام) ونهج كربلاء لم ولن يرضخوا لدوي قنابلهم وصواريخهم.
وفي معرض حديثه عن حضور الشعب في مختلف المواقع، قال: سعى الأعداء إلى بثّ عدم الأمن والفوضى والانقسام في البلاد، لكن الشعب أظهر بحضوره الواسع والواعي في الميدان أنه يدافع عن الوطن والثورة ووحدة أراضي إيران.
كما أشاد بجهود المحافظين والمديرين التنفيذيين والوزراء والحكومة في الحفاظ على استقرار البلاد، وقال: "على الرغم من الظروف الاستثنائية والضغوط المختلفة، بُذلت جهودٌ حثيثةٌ لمواصلة تقديم الخدمات للشعب دون انقطاع، ولضمان عدم مواجهة الشعب صعوباتٍ جمةٍ في تلبية احتياجاته الأساسية".
وقال: "لقد شدد قائد الثورة، مرارًا وتكرارًا على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية والتماسك، وأي عمل يقوض هذه الوحدة، سواء كان مقصودًا أم غير مقصود، سيصب في مصلحة أهداف العدو".
وأضاف: "قد تكون هناك انتقادات واختلافات، ولكن لا ينبغي السماح لهذه القضايا بأن تؤدي إلى انقسامات وتشرذم في المجتمع. يجب على الجميع السعي لتعزيز التضامن الوطني والحفاظ على الرصيد الاجتماعي للبلاد".
وتابع رئيس الجمهورية كلمته، مؤكدًا على ضرورة القضاء على الحرمان، وقال: "الحكومة ملزمة بالسعي لحل مشاكل الشعب، وهذا واجب ينبع من تعاليم الدين وشخصية أهل البيت (عليهم السلام)".
وأكد أن القوة الحقيقية تكمن في تضامن الشعب، قائلاً: "كلما كان الشعب موحداً ومتماسكاً، استطاع التغلب على المشاكل، وكلما كان منقسماً، عانى من جراء ذلك".
وأضاف: "إذا تكاتف جميع أبناء الشعب، من نخب وعلماء ومنتجين ومستثمرين ومديرين، فلن يقف أي عائق في طريق تقدم إيران".