الدكتور مصطفى أيوب، العالم المسلم الأمريكي ورئيس قسم دراسات الأديان في جامعة تامبل الأمريكية

ID: 86653 | Date: 2026/07/27


«أعتقد أن التاريخ سيُعرِّف الإمام الخميني، رحمه الله، بوصفه أعظم شخصية عالمية في القرن العشرين، لأنه كان يتمتع بعبقرية سياسية وعبقرية دينية في آنٍ واحد. وصحيح أن ولاية الفقيه، بوصفها مفهومًا إسلاميًا شيعيًا، كانت منذ الغيبة الصغرى محلَّ بحثٍ ودراسة، إلا أن الإمام الخميني، رحمه الله، قدَّم تفسيرًا جديدًا لهذا المفهوم، مفاده أن الإمام المعصوم، عليه السلام، يمارس دورًا في الحكم من خلال العلماء الفقهاء، وأن هؤلاء العلماء هم نواب الإمام، عليه السلام. وإذا توفرت في شخصٍ ما الصفات التي بيَّنها الإمام المهدي، عليه السلام، فإنه يكون الفقيه الأوّل.



وأعتقد أن من أهم آثار نهضة الإمام الخميني، رحمه الله، أنها حوَّلت نظام الحكم في دولة إسلامية كبيرة وذات أهمية من طابعه العلماني إلى طابع إسلامي ديني، وبذلك أصبحت الجمهورية الإسلامية نموذجًا للحركات الإسلامية في العالم.



وأؤمن بأن الإمام، من حيث القوة الفكرية، لم يكن مجرد فرد أو ظاهرة فردية، بل كان أحد صانعي التاريخ».


---------------


القسم العربي، الشؤون الدولیة. شخصية الإمام، رحمه الله، في نظر وسائل الإعلام، ص 14.ف.