ردّ قائد الثورة الإسلامية على رسالة الأمين العام ومجاهدي حزب الله

ID: 86668 | Date: 2026/07/27


إنّ الجمهورية الإسلامية قد اعتمدت الدفاع عن مجاهدي لبنان سياسةً استراتيجيةً لها، وإنّ جهاد الشهداء قد حوّل المقاومة الإسلامية إلى شجرةٍ وارفة، ورسم عزّة لبنان.



ردّ سماحة قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، على رسالة إعلان البيعة والوفاء التي وجّهها الأمين العام ومجاهدو حزب الله المؤمنون والشجعان، مؤكّدًا أنّ حزب الله كان في طليعة مواجهة العدو الصهيوني، وأنّه ألهم الشعوب الحرة في العالم للتحرر من ظلم الاستكبار العالمي.



وشدّد سماحته على استمرار السياسة الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الدفاع عن مجاهدي لبنان، مؤكّدًا أنّ إيران جعلت الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية، والانسحاب الكامل وغير المشروط للكيان الصهيوني من الأراضي اللبنانية، الشرط الأول لأي تفاهم بشأن إنهاء الحرب المفروضة مع الولايات المتحدة المعتدية.



نص الرسالة:



بسم الله الرحمن الرحيم



﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾



سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ نعيم قاسم (دام عزه)، الأمين العام المحترم لحزب الله في لبنان، وإلى جميع القادة والمجاهدين الصابرين الثابتين في حزب الله.



السلام عليكم جميعًا ورحمة الله وبركاته.



إنّ ثباتكم وإيمانكم وصبركم واستقامتكم، أيها الإخوة الأعزاء والمجاهدون المؤمنون، نابعٌ من الإيمان بوعد الله تعالى في القرآن الكريم، ومن التمسك بمبادئ الإمام الخميني، والقائد الشهيد آية الله العظمى الخامنئي (رضوان الله تعالى عليهما)، وهو أمرٌ يستحق كل تقدير وإجلال.



واليوم، وبعد أن ضاقت شعوب العالم ذرعًا بظلم الولايات المتحدة والصهاينة المجرمين الذين يفسدون الحرث والنسل، لم يعد أمامها سوى طريق الجهاد في سبيل الله، والثقة بوعده بالنصر.



وإنّ حزب الله في لبنان، بصموده الراسخ كالصخرة في مواجهة الكيان الصهيوني وداعميه، أصبح مصدر إلهام للشعوب الحرة الساعية إلى التحرر من ظلم الاستكبار العالمي وأعوانه. ولا شكّ أنّ جانبًا مهمًا من هذا الإنجاز العظيم يعود إلى صبر الشعب اللبناني وكرامته وتضحياته، ولا سيما أبناء الجنوب.



كما أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وانطلاقًا من نهج قائد الثورة الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه)، قد جعلت الدفاع عن هؤلاء المجاهدين المظلومين والأشداء سياسةً استراتيجيةً ثابتةً لها، واعتبرت الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية، والانسحاب الكامل وغير المشروط للكيان الصهيوني، الشرط الأول لأي اتفاق لإنهاء الحرب المفروضة مع الولايات المتحدة المعتدية.



ونسأل الله تعالى أن يتغمّد الشهداء برحمته الواسعة، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء، وأن يحفظ عائلاتهم الصابرة، والمهاجرين في سبيل الله.



وسلام الله على روح سيد شهداء حزب الله، السيد حسن نصر الله، وعلى جميع القادة الشهداء (رضوان الله تعالى عليهم أجمعين)، الذين حوّلوا غرس المقاومة الإسلامية إلى شجرةٍ باسقةٍ أصلها ثابت وفرعها في السماء، والذين قدّموا للبنان العزة والكرامة بين شعوب العالم الإسلامي بجهادهم ومقاومتهم.



ونسأل الله تعالى أن تشمل عنايات الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) جميع المجاهدين، وأسر الشهداء والجرحى، والمهاجرين، وعائلاتهم الصابرة.



﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



السيد مجتبى الحسيني الخامنئي 



------------


القسم العربي، الشؤون الدولیة.