ما هي جذور و اسباب الثورة الاسلامية؟

-عدم احترام السلطة للدين و الاحكام الاسلامية

*لقد اعتدت السلطة الحاكمة في ايران على احكام الاسلام المقدّسة، وتنوي الاعتداء على احكام القرآن المبينة .. إن نواميس المسلمين على وشك أن تنتهك، وان السلطة المتجبّرة بمصادقتها على اللوائح المخالفة للشرع والدستور، تسعي للإساءة الى النساء العفيفات واذلال الشعب الايراني.

ان السلطة المتجبرة تتطلع للمصادقة على مساواة حقوق المرأة والرجل والعمل بها، وهي بذلك تتخلّى عن احكام الاسلام والقرآن الكريم الضرورية، اي أنها تسوق الفتيات ذوات السبعة عشر ربيعاً الى الخدمة العسكرية وتزج بهن في المعسكرات وتدفع بالقوة والحراب الفتيات المسلمات العفيفات الى مراكز الفحشاء.

ان الاجانب يستهدفون القرآن وعلماء الدين، وتتطلع الأيدي الخبيثة للأجانب، بالتعاون مع امثال هذه الحكومات، للقضاء على القرآن وتضعيف علماء الدين. يستبيحون حرماتنا لمصلحة اليهود واميركا واسرائيل، فنُلقى في السجون، ونُعدم فداءً لأهداف الأجانب المشؤومة. انهم يعتبرون الاسلام وعلماء الدين عقبة تمنع تحقيق اهدافهم وتضر بها، فيجب تحطيم هذا السد بأيدي الحكومات المستبدة .. وبقاء السلطة رهن تحطيم هذا السد، فلابد من قمع القرآن وعلماء الدين.

انني أعلن الحداد للمجتمع المسلم في هذا العيد كي يعي المسلمون الاخطار التي تهدد القرآن وبلد القرآن.

انني أنذر السلطة المتجبرة وأحذّرها .. قسماً بالله- تعالى- أنني قلق من الثورة السوداء والثورة من القاعدة، فالأجهزة الحكومية بسوء تدبيرها وسوء نواياها، تعمل على التمهيد لذلك .. انني أرى الحل في استقالة هذه الحكومة المستبدة لتخلفها عن احكام الاسلام وانتهاك الدستور، وأن تحل محلها حكومة متمسّكة باحكام الاسلام وتدرك معاناة الشعب الايراني.

الهي، لقد أديت واجبي، اللهم قد بلغت. واذا بقيت حيّاً، فسوف اقوم بما يحتّمه عليَّ واجبي بإذن الله- تعالى. إلهي، أنقذ القرآن الكريم وناموس المسلمين من شرّ الأجانب.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏1، ص: 163

 

-الاستعمار والتعدي على حقوق الشعب

*ان مصائب الشعب الايراني المحترم وخاصة شريحة الشباب الحوزويين والجامعيين، على يد النظام غير الشرعي والعميل في ايران، تبعث على الأسف الشديد. ففرض التجنيد الالزامي على العلماء ورجال الدين بجرم إظهار امتعاضهم من السلوك غير القانوني وغير الشرعي لنظام الحكم الطاغي، والاعراب عن استنكارهم للاضطهادات، والتعذيب، والاعدامات، وعمليات النفي والسجن دون مسوّغ قانوني وشرعي، ليس أكثر من انتقام من الاسلام ومؤيديه على يد النظام العميل للاستعمار.

يجب عليكم ان تذهبوا الى المعسكرات، ويجب ان تُهتك حرمة المدارس الدينية، ويساق الناس الى السجن والنفي والاعدام لمجرد التهمة، كي يفتح الباب على مصراعيه للأجانب وأذنابهم من اليمين واليسار من مثل اسرائيل. ويجب ان يبقى الشعب الايراني متخلفاً تحت شعار (الثورة البيضاء) الرنان والملي‏ء بالصخب الذي حدثت في بدايته مذبحة 15 خرداد. ويجب ان تهجر الثقافة القرآنية والاسلامية، وتنقض القوانين، وان ينتشر الفساد والفحشاء الى اعماق بيت الاحزان هذا المسمى بايران كي يستمر الاستعمار الحديث في نهبه براحة بال، ويرقص عملاؤه الاذلاء على هذه المقبرة وهم منهمكون في لياليهم الحمراء، وكنزهم للثروات. يجب ان يساق هذا البلد المنفلت الى الوراء من خلال التطبيل بشعار البلد المتقدم، ويحرم من المتطلبات الاولية للبلد النامي. ويجب ان يحرم الشعب الايراني باسم التقدم والتطور من الماء والكهرباء والاطباء والادوية بل وحتى الخبز والمتطلبات الاولية للحياة كما اعترفت بذلك بعض الصحف المرتبطة بالنظام. واذا ما نطق أحد بكلمة، خنق صوته بقوة الحراب، كي تنهب مخازن نفطنا ومناجمنا الاخرى، ولا يبقى للشعب الايراني سوى الذل والسجون.

يجب ان يبقى هذا الوطن في حالة الدمار والتخلف تحت شعار (مهمة من اجل وطني) ، ويحطم الاسلام الذي هو الملجأ الوحيد لهذا الشعب، والعقبة في طريق الأجانب. وكأنه مكلّف بقمع الشريحة الشابة الواعية سواء علماء الدين ام الجامعيون ... ومكلّف بان يهتك حرمة المدارس‏

الدينية ويسجن ويعذب علماء الإسلام ... مكلّف بان يسلم مقدسات البلد الى اسرائيل واربابها ... مكلّف بان يسلّط المستثمرين الاجانب على المتبقي من ثروات البلد ... مكلّف بان يشيع عوامل الفحشاء بكل شكل، ويهتك نواميس القرآن ... مكلّف بأن يمنح الحصانة للمستشارين الاجانب وموظفيهم، ويجرد الشعب ورجال الدين والعلماء والطلاب من الحصانة ... مكلّف بان يطفئ مصباح الهداية هذا باسم الاسلام ... مكلّف بان ينشر ثقافة الاستعمار حتى آخر منطقة من مناطق البلد النائية، ويعزل الاسلام وثقافته، ومهمات أخرى سينفذها ان سنحت له الفرصة لا سمح الله.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏2، ص:416

 

-النظام الدكتاتوري الملكي

*إن الدافع الأساس لانتفاضة الشعب هو الشاه ونظامه. فعلى مدى خمسة وخمسين عاماً شن الأب والإبن اولًا حقداً دفيناً ضد الإسلام وعملا على هدمه وتدميره باعتباره العامل الأساس في حفظ وصيانة حرية البلد واستقلاله. وثانياً صادرا كافة الحريات وحقوق الشعب المنصوص عليها في الدستور، وثالثاً قضيا على استقلال البلد بشكل تام. لقد تم القضاء على جميع البنى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية لهذا الشعب التي أعدها لحياته المستقلة خلال قرون، على يد هذا النظام. والأنكأ من ذلك، القضاء على البنية الاقتصادية للبلد من خلال تنفيذ البرامج الاقتصادية التي وضعها الامريكان وحرص النظام على اجرائها رغم الفساد الكبير الذي رافقها. واليوم يمضي الشعب امرار معاشه بتصدير النفط واستيراد السلع.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏4، ص:249

 

-الفساد الاجتماعي

سابقا لم يكن هناك تعليم وتربية، اي انهم لم يسمحوا بذلك، وكانوا يعيقون تعلم الشباب ولا يسمحون لهم بالنضج العلمي، كما انهم كانوا يحولون دون تربيتهم بشكل صحيح. لقد اوجدوا كل مراكز الفساد الراهنة في ايران إذ ابدلوا كل شي‏ء وجد من اجل التربية والتعليم فابدلوه الى مراكز للفساد!.

انظروا مثلا الي دور السينما، السينما مكان للتعليم والتربية، أو الاذاعة والتلفزيون هذه ايضا غيروا اهدافها. ان هؤلاء الذين جعلوا الوطن على هذه الحال كانت لهم" مهمة من أجل الوطن  ومهمتهم تكمن في تغيير اهداف تلك الاجهزة الى وضع مخالف.

غير انه من الآن فصاعدا يجب ان تكون جميع هذه الاجهزة من أجل التربية ومن أجل التعليم: الاذاعة والتلفزيون والمسرح، كل ذلك يجب ان يكون من أجل التربية والتعليم.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏6، ص:376

 

-نفوذ الغرب

لا نستطيع أن نُصلح هذه الفئات المثقفة والباحثة عن الحرية سريعاً، ونفصلها عن ذلك المحتوى الذي أُلقي في رأسها طوال خمسين عاماً أو ثلاثين أو عشرين، وافْرِغَت من الوعي، فعادتْ غافلة عن نفسها.

لا يمكن إصلاحهم إصلاحاً سريعاً، فهذا يحتاج الى ثقافة جديدة، ثقافة متحوّلة هي هذه الثقافة الإنسانية الإسلامية المستقّلة التي يجب أن يتربّى بها أطفالنا الآن، وهي ثقافتنا نحن التي يتربَّى عليها الطفل، ويعرف منذ البَدْء (أنّني أنا أستطيع أن أُقرّر مصيري بنفسي.)

لا أن يكرّروا عليه أنّ الخارج- لا أدري- أوربة أو أمريكة هو الحسن  وانّ كل شي‏ء يجب‏ أن يرد من هناك، وأنّ كل أشيائنا يجب أن تكون تابعة، وحتي أخلاقنا، فحين نريد الحرية نريدها حرية غربية، يجب أن نكون غربيين نريد حرية شبيهة بحرية الغرب.

ولا يزول هذا المعنى سريعا من الأدمغة التي غُسِلَت خمسين عاماً أو ثلاثين أو عشرين، وحلَّ فيها فكر غربيّ محلّ الفكر الإيراني.

فهذا محتاج إلى مدّة طويلة تستولي علينا فيها الثقافة المستقلّة لا الثقافة الاستعمارية التي أَملَوها علينا إملاء بدّل كل ما لنا إلى غربيّ حتى إنّنا إذا كان كلامنا غَرْبيّا، وإذا سمّينا شوارعنا سمّيناها بأسماء شوارع الغرب، ونستعمل اسماءهم، فنقول: شارع روزفلت، وشارع كندي، وشارع كذا، هذا هو التغرّب.

تجولوا في اوربة كلها، فلن تجدوا شارعاً يُدعى محمد رضا، ولن تجدوا شارع نادر.

شوارعنا أيضا غربيَّة، ومجاملاتنا أيضا غربية، وتقاليدنا وآدابنا أيضا غربية، كل شي‏ء.

لقد سيطرت علينا التبعية الروحية لهم، وهذه التبعية الروحية أسوأ الأشياء كلها لنا.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏8، ص: 27

 

-العمالة الفكرية

كما أوضحت كراراً، أن أخطر أنواع تبعية الشعوب المستضعفة للقوى العظمى والمستكبرين، هي التبعية الفكرية والداخلية، لأن بقية التبعيات تنبع منها. وما لم يتحقق الاستقلال الفكري لشعب ما، لن يحقق استقلاله في الأبعاد الأخرى. وكي يتسنى لنا تحقيق الاستقلال الفكري والخروج من سجن التبعية للآخر، يجب أن نستيقظ من الغفلة التي فرضت على بعض فئات الشعب لاسيما العلماء والمفكرين والمثقفين، وأن نعي هويتنا ومفاخرنا ومآثرنا الوطنية والقومية والثقافية. إن من أكبر المصائب لشعبنا هذه التبعية الفكرية، حيث يتصورون ان كلّ شي‏ء من الغرب، وأننا نفتقر لكل شي‏ء، ولابد من استيراده من الخارج...

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏10، ص: 59

 

-العمالة السياسية و الاجتماعية

...ما دام محمد رضا وأسرة البهلوي موجودين، فإن بلدنا لن يرى وجه الحرية او الاستقلال. انه خادم وضعوه هنا، وهو مأمور بأداء خدمة لوطنه!

هو نفسه يقول: (مهمة لوطني) وهو صادق، لكنها مهمَّة من قبل أميركا، فهو مأمور لها أن لا يدع هذا الوطن المسكين، ينمو معنوياً، ولا يدع أهله يأكلون ثروتهم، فثروتهم يجب أن تصبح من نصيب أميركا.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏3، ص: 427

 

- العمالة الاقتصادية و العسكرية

إنّ جنايات الشاه لا تعد ولا تحصى... ولقد بلغت جنايات الملك منذ سنة 1963 إلى الآن حداً سودت به وجه التاريخ. وسعى الشاه طوال حكمه إلى جعل اقتصادنا محتاجاً إلى الأجانب وامريكا خاصة، حتى جعل إيران دولة مفلسة، وكان يعطي امريكا النفط مجاناً، كما كان يعطي الاتحاد السوفياتي الغاز بلا عوض، وجعل صناعتنا محتاجة ايضاً إلى الغرب، فحوّل إيران إلى وطن طفيلي على الصناعة الخارجية، ودمّر زراعتنا، وجعل ثرواتنا الطبيعية وشباننا الأعزاء تحت إرادة الغرب واختياره، وصيّر إيران تابعة لامريكا، فجعلها مؤيدة للظالمين والمستكبرين دائماً، ومواقف إيران في المنظمات الدولية دليل على هذه الحقيقة. فإذا مااتخذ الملك موقفاً مخالفاً لامريكا يوماً ما خوفاً من الشعب، فإنه في الحقيقة كان مع امريكا باطناً مثال ذلك: قضية فلسطين واسرائيل، فإن الملك على الرغم من أنه دافع في بعض المحافل عن فلسطين لكنه كان يعطي عدو الإسلام والمسلمين اسرائيل الغاصبة نفطنا.

فالملك بعمله هذا كان يغذي اسرائيل ويمولها عسكرياً، فهو يساعدها بكل وجوده وقد جعلنا محتاجين تماماً كاملًا إلى امريكا، وبات التخلص من هذا مشكلة عظيمة.

كان يهب امريكا نفطنا مقابل أن تنشئ لها معسكرات في ايران. والأمر الأكثر أهمية أنه سعى إلى تدمير الإسلام والمسلمين.

فكتابة جناياته تسع كتاباً كبيراً. من الناحية الثقافية جعل أبناء البلاد يميلون إلى الغرب، ويتجهون اليه اتجاهاً مؤلماً، فلقد غسل عقولهم بالدعايات الغربية، حتى إذا أردنا انقاذهم من التبعية للغرب، واجهنا مشكلة كبيرة.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏11، ص: 136

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء