ما الفرق بين صدور فتوا الامام الخميني (قدس سره) لقتل سلمان رشدي والأمر باغتياله؟ هل دعم سائر المسلمين ذلك؟

ج- للجواب على هذا السؤال، يتوجب الالتفات الى العوامل الضرورية التالية:

1-    كان الامام الخميني (قدس سره) بشكل عام، معارضاً للأغتيال، مُعتبراً ذلك غير شرعي. لذا فقد اوضح الحكم على مثل هذا الشخص (بما اصدره من فتوا). اما الذين يُجيزون الاغتيال فانهم يُصدرون امراً بذلك اولاً، فاذا نجحت العملية، حينذاك يتحملون المسؤولية! اذن، لايجب علينا الخلط بين تنفيذ الحكم المذكور والاغتيال، فالاغتيال، اوله القتل ثم الاعلام عن ذلك! اما من ناحية الشارع المقدس، فانه يتوجب اعلام الحكم ومن ثم يقوم به من يستطيع.

2-    من العوامل التي يتفق اغلب فقهاء الشيعة واهل السنة ويشتركون في الرأي عليها، هو، حكم الارتداد. بالطبع، ان حكم الارتداد، احد الاحكام السياسية اي، ان المرتد الذي يواجه حكم القتل، بدأ بنحوٍ ما، بـ: (محاربة)، وليس مَن لديه اسئلة وشكوك فيما يرتبط باعتقاده الديني، ولم يتمكن من الحصول على اجوبة شافية عليها!

3-    كان بيان حكم الامام الخميني (قدس سره) بالنسبة لسلمان رشدي، واسع النطاق الى حد ان علماء انكلترا المسلمين وغالبية مثقفي العالم الاسلامي، دافعوا عن ذلك. الملفت للنظر ان منظمة المؤتمر الاسلامي مع ما تواجهها من مشاكل، اعلنت رسمياً دعمها للحكم المذكور.

ان اصل الحكم واهميته تتمثل في ان القوى الاستعمارية التي مافتئت تتعرض للعالم الاسلامي وتحقيره، وتتجاوز ذلك بالتعدي على الرسول الاعظم (ص).. عليها ان تضع حداً لموآمراتها بشكل جاد.

4-    قام عدد كبير بالتمهيد لتنفيذ الحكم. الاّ انه وبسبب مايتمتع به (رشدي) من حماية كاملة من الحكومة الانكليزية وبعدها، ما التزمت به امريكا من حماية ودفاع عنه، لم يستطع احد تنفيذ الحكم بصورة كاملة.

بما ان تأليف كتاب (الأيات الشيطانية) كان بدعم من الحكومة الانكليزية، فانها في الحقيقة، تعرضت للفضيحة ببيان حكم الامام (قدس سره)، وتحملت نفقات وتبعات كثيرة للمحافظة على سلمان رشدي بما فيها ما طرأ على مكانتها (في العالم). لقد كان الحكم، بعبارة اخرى، اصيلاً وعاملاً لردع موأمرات كهذه.

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء