الثورة

كوثر شاهين

 

أَرسَت دعائم عزةٍ وبها وعى

شَعبٌ تكبلةُ القيودُ فَزَعزَعَ

عَرشَ الطُغاةِ الناهبين لخيرة

الموسرين وفي السقامة أمرعَ

المُخَمينَ وفي البلية شعبُهُم

في حُلكةِ الليلِ المُذِلّ توجَعَ

والشاربين من الطلى بكؤوسهم

ومرارة من علقم قد أترع

فإذ السماءُ تساقطت كِسَفاً بها

فجرُ الشهادة بالنضال تضوعَ

هبط الخميني العظيم كأنه

ملَكٌ بأجنحة الصباحِ تطلع

فانهَدّ وكرُ الظالمين وزُلْزِلَتْ

كلُ القلاع، تَهدَّمَت، ومَنِ ادعى

ان الرياحَ توقفت وتلعثمت

قد باء بالفشل الزريع وأينع

عهدُ الأباةِ المؤمنين و من بهم

يمشي بنصر الله حكماً أشرَعَ

للناهضين الزاخفين كأنهم

من كل منحدرٍ سيولٌ إذ دعا

ذاك الخميني الأمين تقاطرت

من كل أقطاب الدنا واستجمَعَ

للثورة العصماء يقطع دابراً

للمستبد وللطغاة و من رعا

بث الحروف قوية فتَجَذَّرَتُ

وإذ اشرأب النبتُ زهراً اطلع

نوراً تباركه السماءُ تضمه

بين الجوانح بالهداية أفرع

من قلب (جمران) التي وطئت بها

قدمُ الإمام، تبارك وتضوع

بالعطر بالطُهرِ الأمين مكحلاً

فجراً جديدا شب فيه وأينع

أملٌ لشعب كبّلوه بقيدهم

واستنفروا ظلم العتاة ليصدع

أدموه ضرباً، ذلة، فتفجرت

تلك الدماء عواصفاً حين ادعى

بالقمع يُصْمِتُ كل لَسْنً ناطقٍ

هدرت بحارُ المؤمنين وأشرع

في كل قلب هاتفٌ وكأنه

وحيٌ تنزل أو ملاكٌ أسمع

صوتَ الإمام مكبراً ومهللا

بالنصر بالفتح المبارك أبدع

وتكسرت أصنامُ طاغ وانتهت

تلك الظلامةُ والظلامُ تقطعَ

إذ أشرقت شمسُ الإمام بهيةً

من نبض إيمان الأئمة أطلَعَ

قلبٌ يدق بهدي نور محمد

في ثورة الاسلام حين استودع

حرف الشهادة للشهيد فَنُوّرَت

سبع السموات العلا وتَرَفَّعَ