عبد اللطيف نظري، دكتوراه علوم سياسية وأستاذ في عدة جامعات في أفغانستان

أعتقد أن الإمام الخميني كان شخصاً منقطعاً النظير في تاريخ العالم الإسلامي وفي تاريخ التطورات السياسية المعاصرة.

إن الإمام الخميني كان قد طرح لأول مرةٍ شعار لا شرقية ولا غربية عندما قُسِّم العالم إلى محوري الشرق والغرب، وقدّم الإمام نموذجاً جديداً للحكم قائماً على نقد الأنظمة الماركسية والليبرالية والديموقراطية وهو نظام الجمهورية الإسلامية أو نظام الديموقراطية الدينية، وطرح الدين في المحور الرئيسي للتطورات السياسية، في الوقت الذي كان فيه العالم المعاصر يسعى إلى النفور من الروحانية وتهميش الدين، أضف إلى ذلك أنّ الصحوة الإسلامية التي يشهدها العالم الإسلامي في الوقت الحالي هي مرهونة بأفكار ورؤى السيد الإمام الخميني. فالوحدة الإسلامية المطروحة هذه الأيام بوصفها الرؤية المحورية، وعلى الرغم من وجود التخريب فيها يوماً بعد يوم، هي نتاج الأفكار السياسية لسماحة السيد الإمام. ولم يشهد تاريخ التطورات السياسية للعالم الإسلامية إلى الآن شخصية بثقل شخصية الإمام الخميني، وإنني أرى جازماً من الصعوبة بمكان أن تتبلور مثل تلك الشخصية في توقعات المستقبل.