مولودي ارسلاني ، ممثل مفتي جمهورية كرواتيا

كان عمري عندما انلدعت الثورة الإسلامية في إيران سبع سنوات، ولم أتذكر أحداث الثورة جيداً، بيد أنّني حينما كبرتُ بدأت أسمع من والدي بعض الأمور التي ترتبط بالإمام الخميني. وكان جميع المسلمين في تلك الأيام فخورين بظهور شخصية إسلامية مثل شخصية الإمام الخميني الذي يُعدُّ من مفكري القرن المعاصر الجدد في العالم الإسلامي، على الرغم من أننا من أهل السنة وننتمي إلى المذهب الحنفي. إنّه قام بتعريف العالم بإسلامٍ متوازن ومتسامح وإسلام المحبة وإسلام التصالح والألفة، وكان قد أكد على أصل وحدت المسلمين. ويا للأسف الشديد أنّنا نرى بعد مرور خمس وثلاثين سنة أن المسلمين قد تفرقوا، وعلينا في الوقت الحاضر أن ننهض ونقف متصدين لهذه التفرقة؛ وذلك لأنّ هذه التفرقة وهذا الانحلال خطران جداً. ومن هذا المنطلق يجب على علماء ومبلغي السنة والشيعة أن ينهضوا وأن يخوضوا في إصلاح الخطاب الديني؛ إذ إنه يُسمع من بعض المنابر السنية والشيعية كلاماً لا يمتُ إلى الإسلام بصلة، في حين أن الثورة الإسلامية تعرّضت إلى توحيد المسلمين على الرغم من أن بعض المسلمين في بلدانهم لم يكن بوسعهم إعلان وحدتهم بسبب وجود الحكومات الجاهلة والمستبدة.