ینبوع الطریق الی الله فی المیقات مقتطفات

من كلمات الامام لحجاج بیت الله

 

 

* یدل الطواف حول بیت الله علی ان وجوب عدم الطواف حول غیر الله وأن رجم العقبات هو رجم شیاطین الانس والجن. فعاهدوا الله برجمكم علی أن تطردوا شیاطین الإنس والجن من البلدان الإسلامیة العزیزة. (صحیفة الإمام ج10ص161)
* التفتوا الی أن سفر الحج لیس سفراً للتجارة، ولیس سفراً للحصول علی الدنیا، بل هو سفر الی الله . أنتم تتوجهون نحو بیت الله ، وعلیكم ان تؤدوا كل الامور التی تؤدونها الآن بشكل إلهي .إن سفركم عندما یبدأ من هنا فإنه یكون " الوفود الی الله"،سفر نحو الله تبارك وتعالی . علیكم الآن ان تتجهوا "وفوداً الی الله" كما كان الامر بالنسبة الی الأنبیاء (علیهم السلام) و شخصیاتنا الدینیة فقد كان سفرهم الی الله في كل عهود حیاتهم ولم یكونوا یتخلفون عن ذلك خطوة واحدة. (صحیفة الامام ج10 ص176)
* إن أكبر آفات المجتمع الاسلامي أنه لم یدرك بعد الفلسفة الحقیقیة للكثیر من الأحكام الإلهیة ؛ فمایزال الحج رغم كل تلك الاسرار والعظمة التي یتمتع بها باقیاً علی شكل عبادة جافة وحركة عدیمة الجدوی والفائدة.
ومن واجبات المسلمین الكبری إدراك هذه الحقیقة وهي :ماهو الحج ولماذا یجب علیهم أن یخصصوا دوماً قسماً من إمكانیاتهم المادیة والمعنویة لإقامته؟. إن ما رُسم حتی الآن باعتباره فلسفة الحج من قبل الجهلة أو المحللین المغرضین أو المرتزقة هو أن الحج هو عبادة جماعیة وسفر للزیارة والسیاحة ؛ فما علاقة الحج بكیفیة العیش وكیفیة الكفاح اسلوب الوقوف فی مقابل العالم الرأسمالي والشیوعي ! وماعلاقة الحج بالتفكیر في علاج الضغوط الروحیة والجسمیة للمسلمین ! وماعلاقة الحج بوجوب أن یبرز المسلمون باعتبارهم قوة كبیرة والقوة (الأولی)في العالم الثالث ! وماعلاقة الحج بأن یحرّض المسلمین ضد الحكومات العمیلة! بل إن الحج ما هو إلا تلك الرحلة الترفیهیة لزیارة القبلة والمدینة وحسب! في حین أن الحج للتقرب من صاحب البیت واتصال الإنسان به. (صحیفة الامام ج21ص77)
* المسؤولیة الإلهیة للحجاج هي أنهم إذا سمعوا حدیثاً من الخطباء تفوح منه رائحة ایجاد الاختلاف بین صفوف المسلمین، فإن علیهم ان ینكروه؛ وأن یعتبروا البراءة من الكفار وزعماءهم من واجباتهم في المواقف الكریمة ؛ كي یكون حجهم حج إبراهیم أبي الانبیاء – صلوات الله علیه – والحج المحمدي – صلی الله علیه وآله وسلم - ، وإلا صدق علیهم "ما أكثر الضجیج وأقل الحجیج ". (صحیفة الإمام ج19ص30)
* إن زائري بیت الله وعشاق لقاء الله یهاجرون في كل سنة من بیوتهم و "بیوتهم الذاتیة" نحو الله ورسوله الكریم حیث تفتح الكعبة ذراعیها لاستقبال المسلمین العاشقین للحق والعدالة وصرخاتهم القاصمة علی رؤوس زعماء الظلم في العصر وكبار ناهبي العالم وتنتظر استقبالهم. ویحتضن بیت الله الحرام والكعبة المعظمة زائرین أعزاء یخرجون الحج من الإنزواء السیاسي والانحراف الأساسي نحو الحج الابراهیمي-المحمدي ویجددون حیاته ، ویحطمون اصنام الشرق والغرب ، ویجسدون معنی قیام الناس وحقیقة البراءة من المشركین . وینبض قلب المیقات في هوی الزائرین الذین جاؤوا من بلد "لا شرقیة لا غربیة" كی یستجیبوا لدعوة الله نحو الصراط المستقیم من خلال التلبیة ؛ ویزیل النزعة الطائفیة عبر ركل المذهبین الشرقي والغربي والانحرافات القومیة، ویتآخوا ویتساووا ویتعاطفوا مع كل الشعوب دون الالتفات الی اللون والقومیة والبیئة والمنطقة ویرسخوا الوحدة ، ویهاجموا بید واحدة أعداء البشریة والمتجبرین الناهبین للعالم.( صحیفة الامام ج19ص334)
* لاحاجة لنبي الاسلام بالمساجد الارستقراطیة والمآذن المزیّنة. لقد كان نبي الاسلام مهتماً بمجد أتباعه وعظمتهم ولكنهم للأسف تمرغوا في تراب الذل بسبب السیاسات الخاطئة للحكام العملاء ... أَوَ لا یری المسلمون مراكز الوهابیة في العالم وقد تحولت الیوم الی بؤر للفتنة والتجسس، حیث تنشر من جهة إسلام الارستقراطیة ،اسلام ابي سفیان ،اسلام وعاظ السلاطین القذرین،اسلام المتظاهرین بالتدین العدیمي الإحساس في الحوزات العلمیة والجامعات ،اسلام الذلة والنكبة، اسلام الترغیب والترهیب، اسلام الخدیعة والتساوم والمذلة ،اسلام هیمنة رأس المال والرأسمالیة علی المظلومین والحفاة «والاسلام الامریكي» بكلمة واحدة ؛ ویطأطؤون رؤوسهم من جهة اخری لسیدتهم أمریكا الناهبة لثروات العالم ... نحن نعمل علی استئصال الجذور الفاسدة للصهیونیة،الرأسمالیة والشیوعیة في العالم. لقد قررنا بلطف الله العظیم وعنایته ان نقضي علی الانظمة التي بنیت علی هذه القواعد الثلاث ؛ وأن ندعو لنظام اسلام رسول الله -صلی الله علیه وآله وسلم- . ولسوف تشهد الشعوب المستعبدة ذلك عاجلاً أم آجلاً ... وسوف لا نسمح بإذن الله أن ینطلق من الكعبة والحج ،هذا المنبر العظیم یجب ان یعكس من فوق صرح الانسانیة صوت المظلومین الی كل العالم ویردد نداء التوحید، صوت التساوم مع امریكا والاتحاد السوفیاتي والكفر والشرك. ونحن نرجو من الله ان ینعم علینا بالقدرة علی ان ندق ناقوس الموت لامریكا والاتحاد السوفیاتي لا من كعبة المسلمین وحسب بل ومن كنائس العالم أیضاً. (صحیفة الامام ج 21 ص81و82)