الإمام الخميني و رسالته إلى غورباتشيف

الإمام الخميني و رسالته إلى غورباتشيف

لقد نفى الامام الخميني الانضمام إلى احد المعسكرين الشرقي و الغربي، انطلاقاً من نظر الاسلام، و انَّ الاسلام ذو طريقين توأمين، طريق معنوي و آخر مادي، و على الانسان الالتفاف اليهما معاً.

الذي يتمعّن في اقوال و كتابات و خُطب الامام الخميني (قدس سره)، و يتعرف على شخصيته، يُدرك انَّ ذلك لايكون الاّ بالوقوف بدقة نظر كاملة حول ماكان يدور في ذهن سماحته، فيما يتعلق بالاسلام الاصيل الذي اراده الله تعالى للأنسانية جمعاء، و الرسالة التي بعثها الى آخر رؤساء الاتحاد السوفياتي السابق و ما تضمنته من امور هامة، تدل على ذلك.
لقد نفى الامام الخميني (قدس سره) الانضمام إلى احد المعسكرين (آنذاك)، الشرقي و الغربي، انطلاقاً من نظر الاسلام، و انَّ الاسلام ذو طريقين توأمين، طريق معنوي و آخر مادي، و على الانسان الالتفاف اليهما معاً.. و بواسطتها الوصول إلى سعادة الدنيا و الآخرة، و تحقيق العدالة الشاملة، بايجاد حكومة اسلامية عالمية موحدة، و هذا ما قاد الامام الخميني (قدس سره) إلى دعوة غورباتشيف إلى التوجه للاسلام و فهم و درك ما يريده الاسلام. بغض النظر عن المذاهب المختلفة التي يضمّها الدين الحنيف. و بما انَّ الدين الاسلامي، يدعو الانسان إلى سعادة الدارَين، فقد وضّح الامام الخميني (قدس سره) في رسالته المذكورة، ما يرمي اليه ذلك و ما قام به الانبياء و الأئمة (ع) خلال فترات طويلة.. حيث اطلق سماحته الدعوة إلى شعوب الاتحاد السوفياتي السابق و إلى زعمائه خاصة، بالالتفاف إلى الله تعالى، بكل ما تحمله هذه الكلمات من مفاهيم، ناصحاً، الشعوب عامة، و الشعب الايراني خاصة، سواء في عهد الملكية البائدة او في العهد الجمهوري المُشرق، بالتقوى فهي الطريق الى السعادة، وكذلك الاحترام المتبادل بين الدول كافة، على اساس مايُمليه المنطق و الدعوة الاسلامية الاصيلة، و رعاية مكان و زمان ذلك. و قد طرح الثورة الاسلامية المباركة، خلال الرسالة المذكورة، في زمن كانت فيه الحرب المفروضة مُسْتعرة ، فأوصل خلالها صوت الثورة الاسلامية الفتية إلى كافة شعوب العالم، و لايزال علماء كثيرون و مفكرون في اتحاد المعمورة، يدرسون مضامين الرسالة و مفاهيمها و لايزالون مُعْجبين بها لحد الآن، حيث دَوّى صيت الثورة الاسلامية المباركة و قائدها، في الدنيا و تسبّب في يقظة  و صحوة الكثيرين من المستضعفين و المضطهدين و يملأ قلوبهم المنكسرة الامل في انتصار الحق على الباطل. و كانت الرسالة، خبراً عالمياً لا مثيل له، يتصدرالانباء و الاحداث.  

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء