فضائل و مناقب أمير المؤمنين علي(ع) في كلام الإمام الخميني قدس سره

فضائل و مناقب أمير المؤمنين علي(ع) في كلام الإمام الخميني قدس سره


الحديث عن امير المؤمنين و امير البلاغة علي(ع) و عما تحدث به كله فضائل و مناقب.. فمهما تحدث به (ع) و ما قام به .. فضائل و مناقب و هي لا تحصى . شهاب تنير للبشرية الىرب على مر العصور . وها هو حفيد من احفاد علي (ع) يتطرف الى بعض تلك الفضائل و المناقب:
نحن نعجز عن ذكر الأبعاد المعنوية لأمير المؤمنين، فلا نتمكن من قول جملة واحدة مطابقة للواقع بشأنها، لكن يمكن التحدث حول بعض الأبعاد المادية والاجتماعية؛ لاحظوا أحوال من كان خليفة للمسلمين وبيده زمام أمور الدولة؛ فبرغم كونه خليفة ويصلي الجمعة بالمسلمين لا يمتلك ملابساً كثيرة، وكما ينقل عنه أنّه صعد المنبر لتحريك الملابس التي يلبسها كي تجف لعدم امتلاكه غيرها؛ وكانت له نعل يخصفها بنفسه، ولما يسأل عن ذلك يقول: ما قيمة هذا النعل؟ فيجاب: لا قيمة لها، فيقول (ع): «والله لهي أحب إليّ من إمرتكم إلا أن أقيم حقاً أو أدفع باطلًا».أي خليفة في الأرض يشبه وضعه وضع أمير المؤمنين (ع)؟ لقد كان الامام مظلوماً حقا.
صحيفة الإمام، ج‏20، ص406.
في الليلة التي اعتدي عليه فجرها- ينقل أنه- كان ضيفاً عند أم كلثوم، وجاءته بالحليب وملح وقطعة خبز، فقال: متى رأيت أنني آكل أدامين؟ أرادت أن تأخذ الملح، فقال: بل خذي الحليب. هذا وضع الحاكم الذي تصل مساحة مملكته إلى ذلك القدر. هذه هي الحكومة الإسلامية. ومن جانب آخر ابن ملجم هذا- لعنة الله عليه- الذي أغتاله، واعتقلوه، عامله الإمام بعطف، وأوصى بأن يطعموه من طعامه، قال: خذوا له أيضاً. ثم قال: إن متّ فضربة بضربة، وإيّاكم بالمثلة، وإن نجوت سأنظر في أمره. كونوا على ثقة بأنه كان سيعفو عنه.
صحيفة الامام، ج11، ص311
" ضربة عليٍّ يومَ الخندقِ أفضَلُ مِنْ عِبادة الثَّقَلَيْن"  وليست هذه لأنّ كلّ الكفر نازلَ كلَّ الإسلام بل كانت هذه الفضيلة. فلو فرضنا أنّ أحداً غير أمير المؤمنين ضرب هذه الضربة، وأنزل هذه الهزيمة لما كانت لها هذه الفضيلة التي هي أسمى من صلاة الأنبياء. كانت هذه الضربة قد نبعت من روح أمير المؤمنين، وكانت فضيلة الأيام التي ضرب فيها أسمى من كلّ الأيام، لأنّ قلبَه كان قلباً إلهياً لم يَجِدْ غير الله إليه سبيلا. فالضربة التي تنبع من هذا القلب والتصميم الذي يُشرق منه قيمته أفضل من كلّ ما في هذا العالم على ما تفضّل الرسول- صلّى الله عليه وآله-
صحيفة الإمام، ج8، ص385.
إن أعظم نازلة حلت بالاسلام هي سلب أمير المؤمنين (عليه السلام) حكومته، وعلينا أن نتجلبب بالحزن على تلك النازلة أكثر من الحزن على واقعة كربلاء، فالمصيبة التي حلت بأمير المؤمنين (عليه السلام) وبالاسلام، أجل وأشد من تلك المصيبة التي حلت بسيد الشهداء (عليه السلام)، فهي" أعظم المصائب" التي حرم الناس بسببها من إدراك المعنى الحقيقي للاسلام، الذي يعيش اليوم حالة من الغموض والابهام. فالناس يجهلون اليوم معنى الاسلام، ومعنى الحكومة الاسلامية، وحقيقة الاهداف التي يسعى إليها الاسلام، وماهية برامجه في الحكم.
إن سقوط حكومة أمير المؤمنين (عليه السلام)- والتي ناهز عمرها الخمسة أعوام، ومع كل ما رافقها من مشاكل ومتاعب، ومع كل ما تحمّله أمير المؤمنين (عليه السلام) من معانات- يعتبر مصاباً عظيماً إذا نظرنا اليه من جانب. كما أن تلك الاعوام الخمسة تحتم على المسلمين الاحتفاء بها مدى الدهر، الاحتفاء بحكومة يتمنى رئيسها والحاكم فيها- أمير المؤمنين (عليه السلام)- الموت لاحتمال تعرض ذمي أو ذمية لسرقة خلخالها في أحد أطراف بلاده. فمن أجل هذه الحكومة ينبغي للناس اقامة مراسم العزاء على رحيلها، والاحتفاء بالسنوات الخمس من حكومته لأنها كانت حكومة من أجل العدل، ومن أجل الله
صحيفة الامام، ج2، ص339.
كان امير المؤمنين علي بن ابي طالب حاكما على مساحة واسعة تضم العديد من البلدان بدءً من الحجاز وحتى مصر وايران والعراق وسوريا وسائر الأماكن، وقد نقل لنا التأريخ كيف ان القاضي الذي عينه اميرالمؤمنين حينما اراد ان يقضي في قضية دعوى اليهودي عليه واتهامه له فان القاضي طلب اميرالمؤمنين وقد لبى اميرالمؤمنين ذلك الاستدعاء وحضر بين يدي القاضي ووقف مع اليهودي جنبا الى جنب وقد تم‏استجوابه واصدر القاضي حكما لصالح اليهودي وفي غير صالح امير المؤمنين سلام الله عليه، الذي كان يمثل الحكومة آنذاك وقد قبل الامام بذلك الحكم.ان وضعا حكوميا كهذا لا يمكن ان نتوقع حصوله في مكان آخر، ونحن نسعى لاقامة حكومة كهذه، حكومة عادلة تحب رعيتها.
صحيفة الامام، ج6، ص51-52.

------------------------

القسم العربي، الشؤون الدولية، مؤسسة تنظيم ونشر تراث الامام الخميني (قدس سره).



ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء