منادي الوحدة والتعاطُف ومُروّج الاُخوة الحقيقي

منادي الوحدة والتعاطُف ومُروّج الاُخوة الحقيقي

على الرغم من تركيز الحكومة كل اهتمامها على حل هذه المشكلات، إلا أنها كثيرة جداً، لدرجة أنه لايمكن حلها إلا بتعاون وتنسيق كافة أفراد الأمة.

انَّ الامام الخميني (قدس سره) الذي يُعتبر، بحق، منادي الوحدة والتعاطُف ومُروّج الاُخوة الحقيقي، ليس في ايران، فقط، بل وبين الشعوب الاسلامية، نظر بأمعان الى ماهية وضرورة الوحدة والسِّمات المختلفة التي تُحيط بذلك، مُشيراً، بحكمةٍ بالغةٍ، الى طريقة ايجادها، عملياً، ومايفرزه (الأيجاد) من آثار ونتائج (ايجابية)، وماله من الاخطار، حال ترك هذا الحبل المتين الالهي المُحكم. فقد اشار سماحته، اضافة الى الموضوع المذكور اعلاه، الى مسائل قيّمة اخرى، حيث تحدث في (30/4/1358 هـ.ش – 21/7/1979 م)، اوائل تشكيل الجمهورية الاسلامية وفي خِضَمّ ما كانت تتعرض له من مشاكل:
«على الرغم من تركيز الحكومة كل اهتمامها على حل هذه المشكلات، إلا أنها كثيرة جداً، لدرجة أنه لايمكن حلها إلا بتعاون وتنسيق كافة أفراد الأمة» . (صحيفة الامام الخميني، ج9، ص 149)
وقال ايضاٌ، مُعتبراً الحفاظ على النظام الجمهوري الاسلامي، مرتبطاً بذلك، في( 3/5/1361 هـ. ش- 25/7/1382 م)
«فجميع ابناء الشعب من الحكومة، والحكومة ايضاً من الشعب. والحكومة وكل ما يرتبط بها هي خادمة للشعب، والشعب بدوره سند للحكومة، ومن نعم الباري عزوجل هو ان حكومة الجمهورية الاسلامية». (صحيفة الامام الخميني، ج16، ص 296)
وقال ايضاً: « فالجميع يتطلع لخدمة الإسلام، والحكومة والشعب. الحكومة تقوم بمهامها والشعب يقف خلفها ويدعمها. وعندما نكون في خدمة الشعب والشعب يقف وراءنا ويدعمنا، فلن يطمع فينا الأجنبي. إذ ان مساعيهم تهدف إلى إفساد الداخل، وعليكم أن تتنبهوا إلى ذلك.على شعبنا أن يلتفت إلى ضرورة تجنب الاختلافات وإثارة الفرقة وان لا يسمح بذلك. وإذا ما حدث اختلاف فان الخيّرين من أبناء البلد مطالبون بوضع حد له على الفور. لا تسمحوا بحصول اختلاف ربما يستفحل ويكون مدعاة إلى اضعاف البلد». (صحيفة الامام الخميني، ج17، ص 136 و137)
وفيما يتعلق بدعم الشعب وتعاون المسؤولين في ادارة شؤون البلاد، على افضل وجه، قال سماحته (قدس سره):
«ولله الحمد، شعب متكاتف ومتآزر وليس بوسع أحد أن يلحق الضرر به. فالجميع اليوم متآخون متضامنون يساعد بعضنا البعض الآخر، الحوزات تساعد الحكومة، تقدم الدعم للقوة القضائية، للمجلس، والمجلس بدوره يساعد الحوزات، والحكومة تدعم الجميع. كما أن الحكومة بحاجة إلى الدعم والمساندة، فهي غير قادرة على تحمل عب‏ء المسؤولية وحدها. وهذه قضية واضحة، فلو لم يكن دعم الشعب ولم تكن مساندة فئات الشعب بأسرها، لما كان بالامكان انجاز ما أمكن انجازه. فالذي حقق لكم النصر حتى الآن هو الشعب الذي يقف إلى جانبكم ويدعمكم. وإن الله تبارك وتعالى هيأ مثل هذا الشعب ليكون دعماً لكم. فعندما تعملون جيداً من أجل الشعب، فالشعب أيضاً لا يتردد عن دعمكم. عندما تعمل الحكومة من أجل الشعب لن يتردد الشعب عن دعمها .. عندما يعمل المجلس من أجل الشعب، فإن الشعب يقف إلى جانبه ويدعمه .. الجميع يتحلى بحسن النية من أجل خدمة الجميع. وليعلم الجميع ان هذه الخدمة عبادة وقلما هناك عبادة بهذه العظمة». (صحيفة الامام الخميني، ج17، ص 309)

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء