ما كان دور وسائل الاعلام في رؤية الامام الخميني؟

ما كان دور وسائل الاعلام في رؤية الامام الخميني؟

إن إصلاح المطبوعات هو الطريق لنشر التقوى والعلم وتربية الناشئة بشكل صحيح، فمن خلال الصحف والإذاعة والتلفزيون يمكننا أن نجذب الشباب نحو التقوى والعلم والفضائل.

إن لوسائل الإعلام أهمية بالغة في نشر وترويج المفاهيم العقائدية والتحول الإيجابي لدى الشعوب. في الواقع يمكن لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة أن تكون ذا أثر في توجيه أفكار وأذهان الناس ويمكن لها أن تخطو خطىً كبيرة بصفتها عاملاً على طريق تحقق الاهداف والتطلعات الإسلامية.لذلك يتوجب على أصحاب وسائل الإعلام أن يتمتعوا بخواص ومعايير معينة ومن ناحية أخرى ينبغي أن يكون المضمون الذي يظهر في وسائل الإعلام سليماً وخالياً من أي سقم. لقد كان سماحة الإمام الخميني(رض) يرى أن لوسائل الإعلام رسالة مهمة وكان يعتقد أن لمسؤولي وسائل الإعلام تأثيراً كبيراً في تنمية ثقافة المجتمع. نمر معاً على بعض من أهم وجهات النظر لديه في مجال الإعلام:

وسائل الإعلام جامعة عامة

الاذاعة والتلفزيون جهاز مهم في البناء والتربية مثلما هو مهم في الافساد. ولعل الذين اخترعوا هذه الاجهزة كانوا يطمحون الى ان تكون اجهزة تربوية. والشي‏ء نفسه يصدق على الصحافة، ولكن اهمية الاذاعة والتلفزيون اكبر. فهذه الاجهزة اجهزة تربوية ينبغي ان يتم من خلالها تربية كافة فئات الشعب فهي جامعة عمومية. الجامعة ينحصر وجودها في مكان معين، ولكن هذه الاجهزة جامعة عمومية، اي انها جامعة موجودة على مستوى البلاد باسرها، لذا ينبغي الاستفادة منها في هذا الاطار باقصى ما يمكن. وينبغي لهذه الاجهزة ان تساهم في توعية الناس بعد عدة سنوات من عملها وتجعل الجميع مجاهدين مفكرين مستقلين تحرريين بعيدين عن التغرب، على هذه الاجهزة ان تعلّم الناس الاستقلال، وهو اهم من كل الامور المتعلقة بهذه الاجهزة، إذ أن مسؤوليتها يتلخص في ان تكون مع الناس كالمعلم للطلاب. فليتحدث الكتاب، والخطباء الواعون المطلعون، فلابد من اعطاء هؤلاء الفرصة للحديث عبر هذه الاجهزة.  

صحيفة الإمام، ج‏6، ص: 317

كما يرى الإمام أن :

وسائل الإعلام الجماعي وخصوصاً الإذاعة والتلفزيون، هذه المراكز التعليمية والتربوية العامة تتمكن من تقديم الخدمات القيّمة للثقافة الإسلامية ولإيران. فالمراكز الإعلامية المسموعة والمرئية والتي هي على إتصال دائم بالأمّة ليل ونهار في سائر أنحاءالبلاد سواءالمطبوعات في مقالاتها وكتاباتها، أو الإذاعة والتلفزيون في برامجها وتمثيلياتها وعرض الفنون وإختيار الأفلام والفنون البناءة، عليها كلها أن تعقد العزم وتعمل أكثر ما تستطيع وتطلب إلى الفنانين الملتزمين أن يأخذوا بنظر الإعتبار أوضاع فئات المجتمع كافة في سبيل تربية المجتمع وتهذيبه بشكل صحيح، وتعليمه سبيل الحياة الشريفة والمتحررة بالفنون والمسرحيات والتمثيليات والمسلسلات، ومنع الفنون المبتذلة والسيئة التعليم، فالشعب العزيز وعلى مدى خمسين عاماً أسودَ، قد ابتلى بمجلات وجرائد مخرّبة ومفسدة لجيل الشباب، كانت السينما والإذاعة والتلفزيون، أسوأ منها إذ دحرجت ببرامجها الشعب إلى حدّ كبيرالى أحضان الغرب والمتغرّبين. ووسائل الأعلام الجماعية أشد ضرراً وأسوأ من المدافع والدبابات والأسلحة المدمرةإذ إنَّ أضرار الإسلحة أضرار عابرة والأضرار الثقافية باقية وتسري إلى الأجيال القادمة

صحيفة الإمام، ج19،ص144

دور وسائل الإعلام في تربية وبناء الإنسان

ينبغي لوسائل الإعلام القيام بدور المربي في المجتمع، بل هي وجدت في الأساس لإصلاح المجتمع. ولو فرضنا إنها لم توجد لذلك فهي بالنهاية وسيلة من وسائل التربية. حتى الصحيفة والمجلة يجب أن تكونا تربويتين لمن يقرأهما، والسينما يجب أن تكون مربياً لمن يدخلها وكذلك المسرح ويأتي دور الراديو والتلفزيون على نطاق أوسع. لذلك ينبغي استخدام هذه الأجهزة لتربية أفراد وطنيين مسلمين صالحين.

صحيفة الإمام، ج9، ص127.

ويقول سماحته:

إن إصلاح المطبوعات هو الطريق لنشر التقوى والعلم وتربية الناشئة بشكل صحيح، فمن خلال الصحف والإذاعة والتلفزيون يمكننا أن نجذب الشباب نحو التقوى والعلم والفضائل.

صحيفة الإمام، ج13، ص124

الصحافة محل انعكاس آمال الأمة


يجب أن تكون الصحافة في خدمة البلد، لا معادية للثورة والبلد. إن الصحافة المعادية للثورة والبلد خائنة. من مسؤولية الصحافة أن تعكس آمال وطموحات الشعب، تعكس القضايا التي يتطلع اليها الشعب. طبعاً هي حرة في نشر آراء الآخرين أيضاً، ولكنها ليست حرة في التآمر. إننا نشعر بالتآمر في بعض الصحف، وذلك لأننا نراها تنشر القضايا المعادية للثورة باسهاب وتفصيل، أما القضايا المؤيدة للثورة فإما تتجاهلها تماماً أو تتعرض لها بالإشارة. إن مثل هذه الصحف يرفضها الشعب، والناس لا يشترون مثل هذه الصحيفة. فالناس أحرار بعدم شراء صحيفة كهذه، وعندما لا تباع الصحيفة تضطر الى التوقف، وقد حصل ذلك بالفعل.

احرصوا من الآن فصاعداً على الالتفات الى هذا الأمر وهو السير مع مسير الشعب، وسيروا كما يسير الشعب والانسجام مع تطلعاته، ولا تسيروا بخلاف طموحاته باسم حرية الصحافة. إن بعض الذين يعملون في هيئة التحرير وتعلمون أنهم لن يصلحوا، هم عملاء للآخرين، ويريدون لأيدي الأجانب أن تمتد ثانية إلى بلدنا، عليكم أن تنحوهم جانباً، وتأتوا بآخرين، فالصحفيون كثيرون.

وسائل الإعلام مربية للأمة على كل حال، إن وسائل الإعلام مربية للشعب، عليها تربية أبناء الشعب، عليها أن تكون في خدمة الأمة، الصحيفة من الأمة ومن أجل الأمة، وإذا أرادت صحيفة ما أن تسير بخلاف مسيرة الشعب فإن الشعب بنفسه سوف يعارضها. وليس من الضروري أن تكون معارضته بالهجوم والضرب والتحطيم، لا، إنه لا يقوم بهذا العمل ولكن الصحيفة هي من أجل القارى‏ء، وعندما لا يكون هناك قارى‏ء فليس هناك من صحيفة. المذياع هو من أجل أن يصغي إليه الناس، وعندما يغلق الناس المذياع ولا يصغون إليه فليس هناك مذياع. وعلى كل حال فإن هذه الوسائل لا بد أن تكون في خدمة الشعب، لا معارضة لمسيرته. وكل من يريد الكتابة ضد مسيرة الأمة سيسي‏ء إلى اسم الصحيفة فيقال هذه الصحيفة ليست وطنية، هذه الصحيفة تعمل للأجانب وهذا طبعاً يتعارض مع مصلحة الصحيفة ومخالف للعمل الصحفي. يجب على الصحفي أن يحترم نفسه، وحفظ الاحترام بأن ينسجم مع مسيرة الأمة، وأن يكون خادماً للأمة. وأما إذا سار بخلاف مسيرة الأمة وبخلاف إرادة الأمة فلن يبقى له احترام عندها. هذه نصيحتي لكم. وطبعاً فإنني أشكركم على عملكم الذي قمتم به في السابق حيث قمتم جميعاً بالإضراب، وبالإضراب أنجزتم ما عليكم.

صحيفة الإمام، ج‏7، ص: 239


وسائل الإعلام مرآة لتطلعات الشعب


بشكل عام ينبغي للصحافة والإذاعة والتلفزيون في كل بلد أن تواكب تسير مع مسيرة الشعب وأن تكون في خدمته. فعلى الصحافة أن تتعرف على توجهات الشعب وتطلعاته، فتقوم بالتوعية في هذا الاتجاه وإرشاد الناس.

صحيفة الإمام، ج7، ص 380

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء