كيف كان اهتمام الامام الخميني في مجال الاخلاق والسياسة؟

كيف كان اهتمام الامام الخميني في مجال الاخلاق والسياسة؟

اهتم كثير من المفكرين والفلاسفة، منذ القِدم، بمسالة الاخلاق والسياسة، حيث تُعتبر من المفاهيم الهامة في حقل الحكمة العملية والفلسفة السياسية.

اهتم كثير من المفكرين والفلاسفة، منذ القِدم، بمسالة الاخلاق والسياسة، حيث تُعتبر من المفاهيم الهامة في حقل الحكمة العملية والفلسفة السياسية.
كان للأمام الخميني (قدس سره)اهتمام بالغ في مجال الاخلاق والسياسة، من بين المفكرين والعلماء. في نظر سماحته، هنالك رابطة تعاملية وتداولية بينهما. اي، انّ الاخلاق هي سيرة السياسة، والسياسة، هي، صورة الاخلاق والنظام المتلائم.
على ايّ حال، بين الاخلاق والسياسة، رابطة تعامل وثيقة. رابطة تُعطي لكلٍّ منهما، فكراً ومفهوماً متبادلاً،حسب مايراه فلاسفة السياسة، كالحكيم ابو نصر الفارابي والخواجة نصير الدين الطوسي. انّ الامام الخميني (قدس سره) يرى، انَّ الاخلاق والسياسة، معاً، تُعتبران من الامور الهامة في الأسلام. وللعمل بقوانين مثل العدالة وازالة الظلم و الجور، يتوجب وجود عامل (بالقوانين) وتشكيل حكومة، ويتوجب، ايضاً، على الاجهزة الحكومية والمسؤولين مراعاة الاخلاق الاسلامية. [صدرا عليرضا، تعامل الاخلاق والسياسة (تعامل اخلاق و سياست) ص 15].
مكانة الاخلاق في الحكومة الدينية:
للنبي (ص) حول مكانة الأخلاق في الدين الاسلامي المبين، جملة معروفة، يقول فيها: "انّما بُعثتُ لأُتمم مكارم الاخلاق" مما يدل على انّ نبي الاسلام(ص) وهو خاتم النبيين(ع) وفي مسار مَن سبقه منهم، جاء للأخلاق... حيث نستنتج من ذلك، انّ هدف البعثة والتدين هو الاخلاق. لذلك، فالسياسة، الحكومة والسلطة، اذا كانت وسائل وصول للأخلاقيات، نستطيع القول بانّ الحكومة، حكومة دينية، وسياستها، سياسة دينية، ايضاً. اما، اذا كانت السياسة، الحكومة، الثروة والسلطة... على مسار غير اخلاقي، فنوع الحكومة والسياسة لايُمكن ان يكون دينياً!... لذا، فالسياسة والسلطة والحكومة يجب ان تكون في خدمة الاخلاق!... الهدف يجب ان يكون اخلاقياً!... اليوم، وللأسف، ما نراه في مجتمعنا هو العكس من ذلك! مجموعة تسحق الاخلاق، بهدف الوصول الى الحكومة والقدرة والسياسة... وهذا على الضد من الاسلام وحديث الرسول(ص).
السياسة الأخلاقية والثورة الاسلامية الايرانية:
انّ التعامل بين الاخلاق والسياسة، من المواضيع التي يتوجب الالتفات اليها، بصورةخاصة، في كافة الحقول، ولايتم نحرها على مذبح اي نظر في شتّى المجالات، فالاخلاق السياسية والسياسة الاخلاقية، موضوعان مختلفان. سيطرة السياسة على الاخلاق، تعني الأبتعاد عن السياسة المرتكزة على الاخلاق، وكلما قَلَّ شأن الاخلاق في المجتمع وتضاءل وجودها في المجالات الاجتماعية واتخاذ القرار... تضاءل، تبعاً لذلك، الاعتماد الأجتماعي. البعض يعتقد، ان النشاط السياسي، يعني التنصُّل من الدين والتقوى، ويعني، ايضاً، عدم مراعاة الاخلاق... وهذا كله، يؤدّي الى انهيار المجتمع! وحسب كلام الامام الخميني(قدس سره): جوهرة الثورة الاسلامية الايرانية، ثقافية، والثقافةهذه، رهن الاخلاق الاسلامية.
هَلُمّ بنا... نسعى للحصول على ماارادته ثورة الامام(قدس سره).. وان لانبتعد عن ذلك.. لألاّ يؤدي. في النهاية، بدل ان تصبح السياسة اخلاقية، تصبح الاخلاق سياسية!


ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء