حقيقة الإمام الخميني‏!

حقيقة الإمام الخميني‏!

كانت الحياة البسيطة التي اعتادها الإمام الخميني قدس سره الشريف بالرغم من عظمته وسموه واستقامته وزهده، أشد انبهاراً وأكثر دهشة وخصوصاً لأولئك الذين يشاهدون عن قرب حياة الجبابرة وحكام العالم المادي المستكبر في قصورهم الفخمة المخزية.

كانت الحياة البسيطة التي اعتادها الإمام الخميني قدس سره الشريف بالرغم من عظمته وسموه واستقامته وزهده، أشد انبهاراً وأكثر دهشة وخصوصاً لأولئك الذين يشاهدون عن قرب حياة الجبابرة وحكام العالم المادي المستكبر في قصورهم الفخمة المخزية. وفي أحد الأيام، قدم إلى جماران مجموعة من الصحفيين الأجانب وكان أحدهم وعلى ما يبدو أنه شاب أمريكي، ولكم كانت حيرته واندهاشه عظيمين حينما رأى وشاهد منزل الإمام ومكان إقامته ورغم أنه شاهد كل شي‏ء بأم عينه إلا أن تلك المشاهدات بالنسبة له كانت غير قابلة للتصور والتصديق وعلى هذا الأساس بدا وكأنه يفتش عن شي‏ء غير عادي والحال كذلك، فإن حس البحث واكتشاف الحقيقة التي يتمتع بها الصحفي عادة قد وصلت إلى طريق مسدود، وبدأ يبحث عن شخص يتحدث معه علَّه يجد ضالته، ويجد حلاً للّغز الذي يدور في خلده، وأخيراً اقترب مني وبلهفة وشوق عظيمين بدأ حديثه معي، لم أفهم ما يقول، لكن لسان حاله يتحدث عن كل شي‏ء وأخيراً وجد المترجم ليترجم له حديثه. كان قد نصب في منزل الإمام خيمة من الحديد غطيت بقماش واسع، تمنع من البرد والأمطار في الشتاء وتقي الناس حر الصيف وأشعة الشمس المحرقة.
كان سؤال: لماذا نصبت هذه القضبان والقواطع الحديدية فهل أدخلت فيها الأسلاك الكهربائية؟
وسأل أيضاً: حقيقة هل هذا هو منزل الإمام؟
وبتوضيحي واجابتي عن السؤال ازداد تعجبه، وأكملت معه حديثي موضحاً نقطة مهمة بحيث أنها لم تكن لتخطر ببال صحفي باحث!
هذا المنزل الذي تراه مستأجرٌ وليس ملكاً للإمام، ازداد تعجبه وكان واضحاً أنه لم يصدق ما أقول، فهو لا يستطيع أن يتصور شيئاً من هذا القبيل، واغرورقت عيناه بالدموع وتبدلت حاله، واعترته حالة فتحت أمامه آفاقاً جديدة، ولكن عيناه غير قادرتين على رؤية ذلك، وهذا الكلام غير قابل للتصور والتصديق في أعماق فكره. شكرني من أعماق قلبه ولم تعد هناك حاجة للترجمة بحق وصدق إن كل صفة من صفات الإمام وكل فضيلة من فضائله تعتبر من خصائص الإسلام، وفضائله، ومميزاته، وما هي إلا من تجليات الإمامة والقيادة في الحكومة الإسلامية، وإن مقايسة هذه الخصائص للقيادة والحكومة الإسلامية مع سائر الأنظمة والحكام الآخرين كافية عند من يمتلك الحد الأدنى من حرية الفكر أو الحس الإنساني ليحكم بأحقية الإسلام ويقتدي بالنظام الإسلامي العادل مخلص البشرية.


ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء