الإسلام للجميع..

الإسلام للجميع..

نأمل من المسلمين في لبنان أن يتآخوا في قضيتهم اللبنانية، ويتحدوا جميعا في وجه الظلم والطغيان، كما نأمل منهم أن يرافقوا بمقدار امكاناتهم نهضة الشعب الايراني، وعلى الاقل مؤازرتها اعلاميا، مثلما فعل الشعب الايراني حتى الان، اذ كان يدعمهم ولايتركهم وحيدين امام مصائبهم..

مقابلة صحفية مع الامام الخميني(قدس سره)

اجرى المقابلة مراسل من حركة امل في لبنان

صحيفة امل- العدد: 385

8/ كانون اول/ 1978

أمل- ماذا تنتظرون من المسلمين في لبنان؟

الامام الخميني- نأمل من المسلمين في لبنان أن يتآخوا في قضيتهم اللبنانية، ويتحدوا جميعا في وجه الظلم والطغيان، كما نأمل منهم أن يرافقوا بمقدار امكاناتهم نهضة الشعب الايراني، وعلى الاقل مؤازرتها اعلاميا، مثلما فعل الشعب الايراني حتى الان، اذ كان يدعمهم ولايتركهم وحيدين امام مصائبهم..

أمل- كما تعلمون كان المسلمون والمسيحيون يتعايشون جنبا الى جنب وباحترام متبادل، الى أن كانت الحرب اللبنانية حيث بدأنا نسمع أصوات البعض التي ترفض التعايش، فما رأيكم بذلك؟..

الامام الخميني- كل من له دراية بالإسلام يعلم ان الإسلام لم يكن له نية سيئة تجاه الأقليات الدينية واتباعها، وكان دائماً يكن لهم الاحترام، لكن الدعايات التي تروج عكس ذلك، هي من صنع الدخلاء وأعداء الإسلام.

أمل- نعلم أن الصهيونية العالمية استطاعت باقامتها علاقات التقرب الى بلدان مثل إيران وبتأييد إيران الكامل دائماً ان تفصل إيران عن العرب في صراعهم اسرائيل ما هو رأيكم في هذا الأمر؟

الامام الخميني- ان مساعدة الشاه لاسرائيل من الامور التي جعلتنا نقف في وجهه، وقد اشرت دائماً في خطاباتي أن الشاه ساند إسرائيل منذ اللحظة الاولى لوجودها، وفي الوقت الذي وصلت فيه الحرب بين اسرائيل والمسلمين الى اوجها كان الشاه يستغل نفط المسلمين، ويعطيه اسرائيل، وكان هذا سبباً من اسباب معارضتي له. ولم يساند الشعب الإيراني المسلم اسرائيل قط، ولهذا السبب كان يعرَّض دائماً للظلم والاعتداء من قبل الشاه ونظامه.

أمل-توجد تحركات مشبوهة وحملات مستمرة لتشويه العلاقات بين العرب والعجم والاتراك والاكراد ما هو الحل الذي تقترحونه لابطال هذه المؤامرة؟ وما هو رأيكم في هذا الشأن؟

الامام الخميني- على أصحاب الاقلام ورواد البيان ان يبينوا هذه القضايا للناس، ويشرحوا لهم الإسلام ويبيّنوا لهم أن الإسلام ليس حكراً على شعب معين، وليس له اتراك او فرس او عرب او عجم.

الإسلام للجميع، وليس للعرق او اللون او القبيلة او اللغة قيمة في النظام الإسلامي، وإن الدعايات التي تقول هذا عربي، او ذاك تركي أو فارسي أو كردي ما هي إلا دعايات يروجها الاجانب لسرقة ثروات هذه البلاد وغرس التفرقة في صفوف المسلمين.

فيجب على المسلمين ان ينتبهوا، ولا يقعوا تحت طائلة هذه الشائعات.

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء