رفض لائحة قانون الحصانة للرعايا الاجانب واعلان الحداد العام

رفض لائحة قانون الحصانة للرعايا الاجانب واعلان الحداد العام

مالفائدة التي تعود عليكم من العسكريين والخبراء العسكريين الأميركيين؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

إنا لله وإنا إليه راجعون

إنني لا أستطيع أن اعرب عما يحز في قلبي من آلام، فإن قلبي يعتصر، وقد قل نومي خلال هذه الأيام حينما سمعت أحداث ايران الأخيرة (بكاء الحاضرين)، وإنني متألم وقلبي يُعتصر، وأحصي الأيام بانتظار الموت لما في قلبي من آلام (بكاء الحاضرين الشديد). فلم يبق لإيران عيد! (بكاء الحاضرين). فقد جعلوا عيد إيران مأتماً! (بكاء الحاضرين). جعلوه مأتماً ثم أضاؤوا المصابيح و (أقاموا المهرجانات) احتفالاً! جعلوه مأتماً، ثم رقصوا جماعياً! لقد باعونا وباعوا استقلالنا وأضاؤوا المصابيح ورقصوا مرة أخرى، ولو كنت محلهم لمنعت إضاءة المصابيح، ولأمرت بنصب الرايات السود فوق الأسواق والمنازل، فقد ديس عزّنا، وزالت عظمة إيران وداسوا عظمة جيش إيران!

لقد عرضوا في المجلس قانوناً ألحقونا به بمعاهدة فيينا أولاً، ومنحوا الحصانة للأميركيين ثانياً. ويعني ذلك أن جميع الخبراء العسكريين الأمريكيين وأسرهم وموظفيهم الفنيين والإداريين وخدمهم وكل من يتعلق بهم أصبحوا جميعاً يتمتعون بالحصانة عن كل جريمة يرتكبونها في ايران، فاذا اغتال خادم امريكي أو طباخ امريكي مرجعكم، فان الشرطة الايرانية لا يحق لها أن تمنعه من ذلك! ولا يحق للمحاكم الايرانية أن تحاكمه وتحقق معه، بل يجب أن يذهب الى أميركا حيث يحدد الأسياد وضعه. وكانت الحكومة السابقة قد صادقت على (هذا القانون)، ولم تفش ذلك لأحد، وقدمت الحكومة الحالية هذا القانون قبل أيام الى المجلس، وكانت قد قدمته قبل ذلك الى مجلس الشيوخ، وصادقوا عليه هناك بإشارة واحدة، ولم يتفوه منهم أحد، ثم قدّموه في الأيام القليلة الماضية الى مجلس الشورى، حيث أجروا مناقشات واعتراضات، وتحدث بعض النواب معترضين، إلا أن القانون صودق عليه بكل وقاحة. ودافعت الحكومة بكل وقاحة عن وصمة العار هذه، وجعلت الشعب الايراني أدنى من كلاب أميركا، فإذا دهس أحد كلباً أميركيا يحاسبونه وإذا دهس شاه ايران كلباً أميركيا يحاسبونه، كما أنه إذا دهس طاه أميركي شاه ايران ودهس أكبر مسؤول، فلا يحق لأحد أن يعترضه لماذا؟ لأنهم أرادوا أن يقترضوا قرضاً من أميركا، وطلبت منهم أميركا إقرار هذا القانون.

ولابد أن يكون الأمر كذلك، فبعد ثلاثة أو أربعة أيام طلبوا قرضاً مئتي مليون دولار، وافقت الحكومة الأميركية على دفعه لإيران خلال خمس سنوات، على أن تأخذ ثلاث مئة مليون دولار خلال عشر سنوات. فهل عرفتم ماذا يعني هذا؟ يعني أنها تقرض حكومة إيران ونظامها مئتي مليون دولار ـ كل دولار بقيمة ثمانية تومانات ـ في غضون خمس سنوات على أن تأخذ ـ كما حسبوه ـ في ظرف عشر سنوات ثلاث مئة مليون دولار من إيران، أي: أن تأخذ مائة مليون دولار أو ثماني مئة مليون تومان ربحاً من إيران مقابل هذا القرض. ومع ذلك باعت إيران كرامتها من أجل هذه الدولارات، لقد باعت حكومة ايران استقلالنا، واعتبرتنا جزءاً من الدول المستعمرة، وأظهرت شعب ايران المسلم في العالم أدنى من الوحوش. أتعطي ثلاث مئة مليون دولار مقابل قرض مئتي مليون دولار؟ فما نفعل مع هذه المصيبة؟ وما يعمل العلماء أمام هذا الأمر؟ والى أين يلجؤون؟ لأي بلد يشكون أمرهم؟!

إن بقية البلاد تتصور أن الشعب الايراني هو الذي عمل على الحط من شأنه الى هذا الحد، ولا يدرون أن هذه الحكومة ومجلس إيران (هما اللذان فعلا ذلك). وهذا المجلس لا علاقة له بالشعب، وهو مجلس الحراب، فأية علاقة لهذا المجلس بشعب إيران؟ شعب ايران لم ينتخبه، فقد قاطع معظم العلماء الكبار والمراجع الانتخابات، وتبعهم شعب ايران في ذلك ولم يصوتوا، إلا أن القوة والحراب أجلست هؤلاء على هذه المقاعد.

لقد جاء في أحد كتب درس التاريخ الذي طبع هذا العام، ويجري تدريسه للأطفال، بعد ذكر بعض القضايا الكاذبة: (لقد تبين أن قطع نفوذ العلماء كان مفيداً في تحسين وضع هذا الشعب). فهل تحسين وضع الشعب هو في القضاء على العلماء؟ والحقيقة هذه أنه فلو كان للعلماء نفوذ لما سمحوا أن يكون هذا الشعب أسير بريطانيا وأمريكا، ولو كان للعلماء نفوذ هاهنا لما سمحوا أن تُحكِم إسرائيل قبضتها على اقتصاد ايران وأن تباع البضائع الاسرائيلية في ايران بلا رسوم جمركية! ولو كان للعلماء نفوذ لما سمحوا أن يُكبِّلَ هؤلاء شعب ايران بمثل هذا القرض الكبير من دون مشورة أحد، ولا سمحوا أن تقع هذه الفوضى في بيت المال، أو تعمل كل حكومة ما تشاء حتى ما كان ذلك ضد الشعب مئة في المئة. لو كان للعلماء نفوذ، لما سمحوا بتحول المجلس الى هذا الشكل من الابتذال، ولا أجازوا قيام مجلس الحراب ليرتكب مثل هذه الفضحية. ولو كان للعلماء نفوذ لما سمحوا بان تجري مصارعة بين فتاة وفتى، كما جرى في مدينة شيراز! ولو كان لهم نفوذ، لما سمحوا أن تكون بنات الناس البريئات في المدارس تحت أيدي الشباب، ولا أجازوا أن تدرس النساءفي مدارس الرجال، ويدرس الرجال في مدارس النساء، وينشر الفساد! ولو كان للعلماء نفوذ، لصفعوا هذه الحكومة وهذا المجلس على أفواههما ولطردوا النواب منه! ولو كانوا متنفّذين، لما كان ممكناً أن يتحكّم عدد من النواب في مصير بلد ويحكموه! ولو استطاعوا، لما سمحوا لعميل اميركي أن يرتكب مثل هذه الحماقات ولطردوه من إيران. أنفوذ عالم الدين ضار للشعب؟! لا، بل إنه مضرّ بكم أنتم الخونة لا يضر بالشعب، فقد رأيتم انكم لا تستطيعون أن تفعلوا ما يحلو لكم مع وجود نفوذ علماء الدين، فصرتم تريدون أن تقضوا على نفوذ عالم الدين، وتصوّرتم أنكم تستطيعون بحركاتكم المسرحية بثّ الخلافات بين العلماء؟! لا، لن يحصل هذا، ولا يتحقق لكم هذا الحلم إلا في الموت، ولا تستطيعون القيام بمثل هذا العمل! فعلماء الدين متحدون، وإنني أعظم شأن جميع العلماء واقبل أيديَهم جميعاً، وإن كنت سابقاً أُقبّل يد المراجع، فإنني أقبل اليوم يد الطلبة (بكاء الحاضرين). إنني اليوم أُقبّل أيدي البقال أيضاً (بكاء الحاضرين).

أيها السادة، إنني أنذر بالخطر! ياجيش إيران، إنني أنذر بالخطر! ياساسة إيران، انني انذر بالخطر! ايها التجار، انني انذر الخطر! يا علماء ايران، يا مراجع الاسلام، انني انذر بالخطر! أيها الفضلاء، أيها الطلبة، أيها المراجع، أيها السادة، أيتها النجف، يا قم، يا مشهد يا طهران، يا شيراز، إنني أنذر بالخطر! إن هناك خطراً! وإن خلف الكواليس أموراً نحن لا نعرفها! وقد قالوا في المجلس لا تسمحوا بكشف الستار! والظاهر أنهم بيتوا لنا أمراً! وماذا سيفعلون أسوأ من هذا؟! ولا ندري ما الذي أسوأ من الأسر والذل؟! ماذا يريدون أن يفعلوا بنا؟! ما يُبيّت هؤلاء؟! أية محنة جلبها هذا القرض على الشعب؟! وهل يجب أن يدفع هذا الشعب الفقير خلال عشر سنوات مئة مليون دولار أي ثماني مئة مليون تومان ربحاً لأمريكا؟! وفي نفس الوقت تبيعوننا من أجل هذا العمل!

مالفائدة التي تعود عليكم من العسكريين والخبراء العسكريين الأميركيين؟! اذا كان هذا البلد تحت الاحتلال الأميركي، فلماذا تعربدون إذن الى هذا الحد؟! ولماذا تتحدثون الى هذا الحد عن الرُقيِّ؟! واذا كان هؤلاء الخبراء خدماً لكم، فلماذا اذن تجعلونهم أسمى من الأسياد؟! ولماذا جعلتموهم إذن أعلى من الشاه؟! إن كانوا خدماً، فعاملوهم مثل بقية الخدم، وان كانوا موظفين فعاملوهم كما تعامل بقية الشعوب موظفيها، وإن كان بلدنا تحت احتلال أميركا، فقولوا ذلك واطردونا نحن من هذا البلد! ماذا يريدون أن يفعلوا بنا؟ وماذا تقول لنا هذه الحكومة؟! ماذا فعل بنا هذا المجلس؟! إن هذا المجلس غير القانوني الذي قوطع بفتوى وحكم مراجع التقليد، لا يمثل الشعب نائب من نوابه، هذا المجلس الذي يدعي ويقول إننا انبثقنا من (الثورة البيضاء) أيها السادة أين الثورة البيضاء هذه؟! لقد حطموا الشعب، وإنني على علم ـ وشهد الله ـ أنني أتألم! لأني على علم بأوضاع القرى والنواحي النائية. وبوضع قم البائس، وبمجاعة الناس وبأوضاع زراعتهم!

أيها السيد، عليك أن تفكر في وضع هذا البلد، أن تفكر في وضع الشعب! فانكم باستمرار تقترضون قرضاً بعد قرض، وتصبحون خدماً. والدولار طبعاً ترافقه العمالة، فتريدون أن تستفيدوا من الدولارات لأنفسكم، ونحن ندفع ضريبة عمالتها؟! فإذا دهستنا سيارة، فلا يحق لأحد أن يقول للأميركيين شيئاً. أنتم ترحبون بمنافعها، وهذه هي الحقيقة، أفلا يجب أن نقول ذلك؟! ونسأل هؤلاء السادة الذين يقولون: ينبغي أن نخرس، هل يجب أن نخرس حتى مقابل هذا الأمر؟! وهنا يجب أن نخرس؟! يبيعوننا ثم نخرس؟! يبيعون قرآننا ونخرس؟ فوالله آثم من لا يصرخ، والله يرتكب معصية كبيرة من لا يرفع صوته! (بكاء الحاضرين الشديد).

يا زعماء الاسلام أغيثوا الاسلام، يا علماء النجف أغيثوا الاسلام، يا علماء قم أغيثوا الاسلام، لقد ذهب الاسلام، (بكاء الحاضرين الشديد). أيتها الشعوب الاسلامية، يا زعماء الشعوب الاسلامية، يا رؤساء جمهوريات الشعوب الاسلامية، يا ملوك شعوب البلاد الاسلامية، أيها الشاه، أغث نفسك! أغيثونا جميعاً. هل يجب أن نسحق تحت أقدام أميركا، لأننا شعب ضعيف، لأننا لا نملك الدولار؟ إن أميركا أسوأ من انجلترا، وانجلترا أسوأ من أميركا، والاتحاد السوفيتي، أسوأ منهما، وكل واحد أسوأ من الآخر وأقذر!

إننا اليوم مبتلون بهؤلاء الخبثاء، بأميركا، لكن على الرئيس الأميركي أن يعلم بانه أبغض أبناء العالم لدى شعبنا! وقد ارتكب أبغض ابناء العالم لدى شعبنا مثل هذا الظلم بحق بلد اسلامي، فخصمه اليوم هو القرآن، وخصمه اليوم الشعب الايراني! ولتعلم الحكومة الأميركية أنها فقدت سمعتها في ايران وقضت على نفسها!

وهل تمنحون الحصانة للمستشارين؟! وقد صرخ النواب المساكين بأن تطلبوا من أصدقائنا ألا يفرضوا علينا كل هذا، ولا تبيعونا ولا تجعلونا مستعمرة! فمن الذي استمع؟! انهم لم يتعرضوا ألبتة لإحدى فقرات معاهدة فيينا، وهي الفقرة الثانية والثلاثون، ولا أعرف ماهية هذه الفقرة، ولا يعرف ذلك رئيس المجلس. والنواب لا يعرفون أيضاً ولكنهم صوتوا لمصلحة المشروع، ووقّعوا عليه ولكن عدداً منهم اعترفوا بأننا لا ندري ما القضية ـ وربما أنهم لم يصوتوا، ولم يوقعوا. وعدد آخر كانوا أسوأ من هؤلاء، وهم من الجهلة. أما رجال السياسة وأصحاب المناصب الكبيرة في بلدنا، فقد أخذوا يقيلونهم الواحد بعد الآخر، حتى إنّه لم يعد في بلدنا بيد رجال السياسة الوطنيين شيء. وعلى (قادة) الجيش أن يعلموا أنهم سيقيلونهم الواحد بعد الآخرفهل أبقوا لكم من كرامة؟ وهل أبقوا لنظامكم (العسكري) قيمة بعد أن أصبح الجندي الأميركي مفضلاً على مشيرنا؟ لقد صار طاهٍ أميركي في إيران مفضّلاً على مشيرنا، فهل بقيت لكم بعد الآن كرامة؟ لو كان الامر يتعلق بي، لقدمت الاستقالة، ولو كنت عسكرياً لاستقلت، ولم أكن أقبل بهذا الهوان، ولو كنت نائباً في المجلس لاستقلت.

فيجب قطع نفوذ الايرانيين ويجب أن تكون حصانة للطهاة الأميركيين والميكانيكيين الأميركيين والموظفين الاداريين والفنيين الأميركيين ورجالهم وأسرهم، ولكن السيد “القاضي” يسجن والسيد (اسلامي) يؤخذ مكبّلاً هنا وهناك، وخدم الاسلام وعلماء الاسلام وخطباؤه هؤلاء يجب أن يُسجنوا، وهكذا أنصار الاسلام في (بندر عباس). لأنهم أنصار العلماء، أو لأنهم علماءلقد أعطى هؤلاء في تاريخ ايران الشعب وثيقة يتبين من خلالها أن رفاهه يكمن في القضاء على نفوذ العلماء فماذا يعني هذا؟ وهل رفاه الشعب يكمن في قطع يد رسول الله (ص) ومن هذا الشعب؟فالعلماء لا يملكون شيئاً من أنفسهم، فكل ما يملكونه هو من رسول الله (ص) عن هذا الشعب؟ إنهم يريدون ذلك حتى تفعل اسرائيل وأميركا ما يحلولهما براحة بال.

أيها السادة، ان جميع مصائبنا من أميركا واسرائيل ، واسرائيل هي من أميركا وهؤلاء النواب هم من أميركا، والوزراء  من أميركا، فتعيين الجميع يصدر من هناك، والا، فلماذا لا يقفون في وجههم ولا يصرخون؟

إن ذاكرتي ضعيفة الآن ولا أستطيع أن اتذكر الامور جيداً، فحالي الآن  منقلب، ففي مجلس من المجالس السابقة كان المرحوم السيد حسن المدرس نائباً وقد جاء إنذار من روسيا لايران، ورد فيه أنه إذا لم تعملوا الأمر الفلاني ـ لا اتذكر الآن شيئاً منه ـ نتوجّه الى طهران من المكان الفلاني ـ يبدو أنه كان قزوين ـ ونحتل طهران، فضغطت الحكومة الايرانية على المجلس لاقرار ذلك الأمر.

ويذكر احد المؤرخين الأميركيين أن عالم دين وقف خلف منصة الخطابة بيد مرتعشة، وقال: أيها السادة إذا كان مقرراً أن نزول، فلماذ نزول بأيدينا نحن ورفض المشروع، فتجرّأ المجلس ورفض الطلب الروسي، ولم يستطع الروس أن يعملوا شيئاً. هذا هو عالم الدين، عالم ديني واحد داخل المجلس، عالم ضعيف، هو حفنة من العظام، رفض إنذار روسيا المتعجرفة. واليوم كذلك يجب أن لا يكون هناك عالم دين، حتى يحقق (المستعمرون وعملاؤهم) آمالهم وأمنياتهم هل ينبغي قطع يد عالم دين؟ فماذا اقول؟

فالمواضيع كثيرة والمفاسد في هذا البلد كثيرة كثيرة، لا أستطيع أنا بوضعي هذا وصدري هذا أن اذكرها، ولا أستطيع أن أشرح الامور لكم بالمقدار الذي أعرفه، إلاّ أنكم مسؤولون عن ايصالها الى اصدقائكم، والسادة مسؤولون عن اطلاع الشعب وتوعيته، والعلماء مسؤولون عن توعية الشعب، والشعب مسؤول أن يحتج على هذه المسألة، ويرفع صوته معترضاً على المجلس والحكومة بهدوء، ويسأل لماذا فعلتم ذلك؟ لماذا بعتمونا؟ ونحن عبيد لكم؟

إنكم لستم ممثلينا ولو كنتم نواباً، فعندما خنتم أنفسكم وبلدكم طُردتم من النيابة، لأن هذه القضية خيانة للبلد. الهي إن هؤلاء قد خانوا بلدنا، الهي لقد خانت الحكومة بلدنا، الهي لقد خانوا الاسلام وخانوا القرآن، وخان نواب المجلس، وقد خان الذين صوتوا على هذا المشروع في مجلس الشيوخ، وقد خان هؤلاء الشيبة، وقد خان نواب مجلس الشورى واولئك الذين صوتوا (على هذا المشروع) وهم ليسوا نواباً. وليعلم العالم أنهم ليسوا نواب ايران، وإن كانوا فقد عزلتهم أنا، وهم معزولون عن النيابة، وكل القرارات التي دونوها منذ الحركة الدستورية حتى الآن غير صحيحة حيث أنه طبقاً لنص الدستور ـ ان كانوا يعترفون به ـ وطبقاً للمادة الثانية من الملحق بالدستور، لا يعتبر القانون قانوناً أساساً طالما لم يشرف العلماء المجتهدون على المجلس والآن أي مجتهد يمارس الاشراف؟ ولو كان في هذا المجلس خمسة علماء دين أو واحد منهم لصفعهم ولم يسمح بذلك العمل.

إنني أقول لمن عارض في الظاهر، أيها السادة لماذا لم تنتفضوا؟ لماذا لم تنهضوا وتأخذوا بتلابيب ذلك القزم؟ لم اكتفيتم بالمعارضة والجلوس مكانكم والتملق؟ هل هذه هي المعارضة؟ يجب أن تصرخوا، وتنزلوا الى وسط المجلس وأن يفعل الجميع ذلك، لكي لا يسمحوا بذلك، فلا يصح الاكتفاء بالقول: اني مخالف؟ وعندما شاهدتم التصويت على المشروع،كان عليكم منع قيام مثل هذا المجلس وطرد هؤلاء منه. اننا لا نعتبر ما صودق عليه في المجلس قانوناً، ولا نعتبر هذا المجلس مجلساً ولا نعتبر هذه الحكومة حكومة، انهم خانوا ايران، انهم خونة خونة.

اللهم أصلح أمور المسلمين. اللهم تفضل بالعظمة على الدين الاسلامي المقدس. اللهم دمّر من يخون هذا البلد ويخون الاسلام ويخون القرآن.

 

المصدر: صحيفة الإمام، ج‏1، ص: 368

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء