ما اَمَر به الامام الخميني (قدس سره) فيما يتعلق بالتصرف مع الاسرى من النظام البعثي العراقي

ما اَمَر به الامام الخميني (قدس سره) فيما يتعلق بالتصرف مع الاسرى من النظام البعثي العراقي

خلال فترة الدفاع المقدس، رغم ما كان يصل من اخبار، تُشير الى ايذاء وتعذيب الاسرى الايرانيين من قبل النظام البعثي، كان التصرف مع الاسرى العراقيين حسناً. فقد اوصى سماحة الامام (قدس سره) مراراً، بكيفية التصرف مع الاسرى.

خلال فترة الدفاع المقدس، رغم ما كان يصل من اخبار، تُشير الى ايذاء وتعذيب الاسرى الايرانيين من قبل النظام البعثي، كان التصرف مع الاسرى العراقيين حسناً. فقد اوصى سماحة الامام (قدس سره) مراراً، بكيفية التصرف مع الاسرى.

بني! ان استطعت فانظر نظرة الرحمة والمحبة إلى جميع الموجودات خاصة الناس من خلال التفكر والايحاء إلى نفسك، اوليس كافة الموجودات هي في معرض رحمة رب العالمين من جهات عديدة لا تحصى، اوليس وجود الحياة وجميع بركاتها وآثارها هو من مظاهر الرحمة والنعم الالهية؟، وقد قيل: كل موجود مرحوم «1» وهل هناك موجود ممكن الوجود من الممكن ان ان يكون له شي‏ء من نفسه وبنفسه؟ وفي هذه الحالة فان الرحمة الرحمانية هي التي تشمل العالم. أَوَ ليست تربية الله الذي هو رب العالمين المظهر لرحمته، وهل الرحمة والتربية تكون شاملة للعالم دون العناية والالطاف؟. وبناء على ذلك فلماذا لا يكون الشخص الذي يتعرض للعناية والالطاف والمحبة الالهية موضع محبتنا؟ وان لم يكن، افلا يكون ذلك نقصا لنا وقصورا في الرؤية؟( صحيفة الإمام،ج‏16، ص: 166)

ان الالتزام بالاسلام الاصيل والايفتاد له، يستوجب التصرف بالعطف والمحبة مع اسرى الحرب. قال الامام الخميني (قدس سره) في الثاني عشر من فروردين 1361 هـ. ش (1402م):

نعلم ان الإيمان والالتزام بالإسلام الصحيح، يستدعي ان يتعامل مقاتلو الإسلام مع أسرى الحرب واللاجئين بالرأفة والمروءة وبأسلوب إسلامي وهو ما يفعلونه، إلا ان التذكير والتأكيد مفيد في هذا الصدد. فينبغي على شبابنا والمسؤولين عن الأسرى واللاجئين ان يجعلوهم يتذوقون حلاوة رحمة وعظمة الإسلام، وان يتعاملوا معهم بالشكل الذي كان يتعامل به مولاهم وإمامهم العظيم مع اقذر وأشقى خلق الله- ابن ملجم لعنه الله تعالى- «2» حتى يشعر الأسرى الذين تلقوا ضربة معنوية بالراحة والتلافي في ظل الحكومة الإسلامية، حتى يعودوا بعد إطلاق سراحهم مبلغين للإسلام وأحيانا يضحون في سبيله وهذا في حد ذاته خدمة عظيمة للإسلام والجمهورية الإسلامية. وما اكثر الأسرى واللاجئين الذين أرسلوا الى الحرب بتهديدهم وعوائلهم بالقتل كما قال بعضهم ذلك، ولا تظنوا انهم يحملون الطبيعة الإجرامية والوحشية الموجودة في أمثال صدام. وما افضل ان يصنع الشباب الأعزاء والمسؤولون عن هؤلاء المغرر بهم، من موجود صدامي أو خادم للجريمة إنسانا إسلاميا يخدم المدرسة القرآنية المقدسة وليعلموا انه من أحيا نفسا فكأنما أحيا الناس جميعا «1»، فالهداية اكبر مظاهر الإحياء. ( صحيفة الإمام، ج‏16، ص: 126)

قال مؤسس الجمهورية الاسلامية، ايضاً، في السادس من خرداد 1361 هـ. ش (1402م):

اخوتي! واسوا اسرى الحرب الذين وقعوا في اسركم، حتى وان كانوا مذنبين وعاملوهم معاملة اسلامية انسانية. وارسلوا الجرحى العراقيين في اسرع وقت إلى المستشفيات كي يخضعوا للعلاج. وليتعامل معهم الاطباء والممرضات في المستشفيات الذين لا تخفى على شعبنا الكريم جهودهم القيمة سواء في الجبهات ام المستشفيات هذه الجبهة التي تستوجب التقدير الكبير، ليعاملوهم كأقاربهم واخوانهم، وليخففوا عنهم مرارة الاصابات والأسر بسلوكهم الاسلامي. ( صحيفة الإمام، ج‏16، ص:204)

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء