إقبال شعبي كبير على الإنتخابات البرلمانية الإيرانية

إقبال شعبي كبير على الإنتخابات البرلمانية الإيرانية

مع فتح صناديق الاقتراع في طهران ومختلف المحافظات الإيرانية أمام الناخبين، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية للدورة الحادية عشرة والانتخابات النصفية لمجلس خبراء القيادة في دورتها الخامسة، توالت تصريحات القيادات الإيرانية، وتنوعت بين تحفيز الناخبين على المشاركة، والإشادة بالإقبال على مراكز الاقتراع بكثافة، مؤكدين أن اليوم تأريخي، يقول فيه الشعب الإيراني كلمته في وجه الاستكبار العالمي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.

مع فتح صناديق الاقتراع في طهران ومختلف المحافظات الإيرانية أمام الناخبين، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية للدورة الحادية عشرة والانتخابات النصفية لمجلس خبراء القيادة في دورتها الخامسة، توالت تصريحات القيادات الإيرانية، وتنوعت بين تحفيز الناخبين على المشاركة، والإشادة بالإقبال على مراكز الاقتراع بكثافة، مؤكدين أن اليوم تأريخي، يقول فيه الشعب الإيراني كلمته في وجه الاستكبار العالمي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.
فبعد الإدلاء بصوته في الدقائق الأولى من فتح صناديق الاقتراع، إعتبر سماحة أية الله السيد "علي الخامنئي"، أن يوم الانتخابات هو يوم احتفال وطني، مباركا للشعب الإيراني هذه المناسبة.
كما اعتبر سماحته، أن العملية الانتخابية هي فرصة للمواطنين لممارسة حقهم المدني في إدارة شؤون البلاد وبالتالي عليهم المشاركة في الانتخابات لممارسة هذا الحق.
وأضاف سماحة القائد: ان الميزة الثالثة للانتخابات هي انها واجب شرعي، وفي الحقيقة فإن الانتخابات تضمن المصالح الوطنية للبلاد، وكل من يحرص على المصالح الوطنية عليه المشاركة في هذه الانتخابات.
وحث قائد الثورة المواطنين على الإسراع في التوجه الى صناديق الاقتراع والادلاء بأصواتهم لممثليهم في مجلس الشورى الاسلامي، كما دعاهم الى التصویت على عدد المرشحين في كل مدينة، وعلى سبيل المثال إختيار 30 نائبا في طهران وهو عدد المقاعد المخصصة للعاصمة.
وبعد الإدلاء بصوته في مقر وزارة الداخلية أكد الرئيس روحاني، ان يوم اجراء الانتخابات يوم تاريخي حيث يسجل الشعب الايراني فيه انجازا كبيرا يضاف الى انجازاته السابقة خلال مسيرة الثورة الاسلامية، معرباً عن أمله بان تتم الانتخابات القادمة الكترونيا.
وأشار رئيس الجمهورية الى انتخابات مجلس الشورى الاسلامي بدورته الاولى في العام 1979، وقال: اليوم يتم إجراء الانتخابات البرلمانية بدورته الحادية عشرة ودون اي تأخير زمني وهذا يعتبر انجازا قيما في مسار الديمقراطية التي تنتهجا الجمهورية الاسلامية.
وأعرب روحاني، عن أمله ان يحقق المجلس الحادي عشر مطالب الشعب وان يكون نشطا في حل المشاكل وان يتمكن من تحقيق الرفاه والازدهار للوطن والشعب اكثر فأكثر.
وأدلى رئيس مجلس الشورى الاسلامي "علي لاريجاني" بصوته في مدينة قم، وقال: من المؤكد ان مجلس الشورى الاسلامي هو أحد اركان إتخاذ القرار في النظام الاسلامي وانه أساس السيادة الشعبية الدينية.
وأضاف لاريجاني للصحفين: ان الشعب بإدلاء صوته في الانتخابات يحقق هدفين: تعزيز المجلس ليقوم بمهامه في إدارة البلاد والدعم السياسي والأمني لايران. وصرح: ان الايام الاخيرة شهدت مساعي المسؤولين في امريكا واعلامهم لإيجاد حالة اليأس عند الشعب بهدف عدم مشاركتهم في الانتخابات، مؤكداً ان الشعب الايراني بمشاركته الكبيرة سيفشل جميع مساعيهم كما افشلها مراراً.
وقد أدلى رئيس السلطة القضائية  السيد "ابراهيم رئيسي" بصوته في الانتخابات. ووصف للصحفيين، الانتخابات بأنها أفضل رمز للسيادة الشعبية الدينية ومرآة لأرادته، مؤكدا ان أصوات الشعب هي من مقومات قوة البلاد،وانه وكلما كانت أكثر فان العدو سيصاب بالإحباط أكثر.
وأضاف: ان هذه الانتخابات كسابقاتها في ايران الاسلامية تؤثر بشكل كبير على تقرير مصير الشعب، مؤكدا على ضرورة المشاركة الواسعة لإحباط مؤامرات الاعداء. وأعرب رئيسي عن أمله بأن تسفر نتائج الانتخابات عن تشكيل مجلس قوي وخدوم يستطيع تحقيق تطلعات الثورة الاسلامية والبلد وحل مشاكل الشعب.
وبعد الادلاء بصوته وتفقد اللجنة العليا للانتخابات في وزارة الداخلية، اشار "اسحاق جهانغيري" في حديث مع الصحفيين، الى ان مجلس الشورى الاسلامي له دور كبير وبناء في تقرير مصير الشعب. وقال: إن صناديق الاقتراع هي المكان الذي من خلاله يقول الشعب الإيراني كلمته للعالم، مؤكدا ضرورة إحترام المسؤولين لرسالة الشعب ورأيه.
وتابع قائلا: ان الحكومة والبرلمان بامكانهما اعتماد خطوات مهمة، كما ان مجلس الشورى الاسلامي يلعب دورا مهما في حل العديد من القضايا والاشكاليات على صعيد السياسة الخارجية والقضايا الاجتماعية والاقتصادية.
وبشأن المحاولات الامريكية لثني المواطنين عن المشاركة في الانتخابات قال نائب رئيس الجمهورية: أن الامريكيين كان لهم مثل هذه المحاولات طوال اربعين عاما من عمر الثورة لكنهم تلقوا الرد المناسب من الشعب الايراني.
كما أدلى الرئيس الايراني الاسبق "محمد خاتمي" بصوته في حسينية "جماران" بطهران في الانتخابات البرلمانية للدورة الحادية عشرة والانتخابات النصفية لمجلس خبراء القيادة في دورتها الخامسة.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في عموم ايران عند الساعة الثامنة صباحا أمس الجمعة للبدء بعملية الاقتراع في الانتخابات البرلمانية في دورتها الحادية عشرة والانتخابات النصفية لمجلس خبراء القيادة في دورتها الخامسة.
كذلك، أدلى ظريف بصوته في حسينية "جماران" بطهران في الدقائق الأولی من بدء الإقتراع. وأكد وزير الخارجية، ان المشاركة في الانتخابات هي أفضل السبل لتعزيز قوة البلاد، مؤكدا انها تجعلنا اكثر قوة وصلابة في الساحة الدولية.
وقال ظريف على هامش مشاركته في الانتخابات: ان الشعب هو الداعم الاصلي للثورة الاسلامية وباعتباري رئيس الدبلوماسية فالشعب هو الداعم الرئيس لنا. وأضاف: ان الشعب لن يسمح لشخص ما في واشنطن ان يتخذ القرار بشأنهم، الشخص الذي يده ملطخة بدماء عظماء امثال الفريق "قاسم سليماني"، مؤكدا ان الشعب أثبت في إستفتاء شعبي خلال مراسم تشييع الشهيد سليماني انه يقف بقوة في وجه الارهاب الدولي والاستكبار.
الى ذلك، أكد المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، بانه لا يحق لاميركا التحدث عن الشعب الايراني الشامخ.
وفي تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" كتب "كدخدائي" رداً على مزاعم المندوب الاميركي في الشأن الايراني (برايان هوك) الذي إدعى بان الشعب الايراني محروم من الانتخابات: لقد تحدث برايان هوك مرة أخرى بكلام يليق بالنظام الاميركي الذي لا زال يواجه نقاط غموض بشأن الانتخابات (الرئاسية الاميركية) وقد جرحت جرائمه في اغتيال رواد مكافحة الارهاب مشاعر شعوب العالم. وأضاف: لا يحق لاميركا التحدث عن الشعب الايراني الشامخ.
هذا وكان وزير الداخلية "عبد الرضا رحماني فضلي" قد أوعز بفتح صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية 11 في تمام الساعة الثامنة من صباح أمس الجمعة، فيما أدلى قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد "علي خامنئي" بصوته في هذه الانتخابات.
ويبلغ عدد الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات البرلمانية في دورتها الحالية 57 مليونا و 918 الفا و 159 شخصا من ضمنهم مليونان و931 الفاً و 766 شخصا يحق لهم المشاركة للمرة الاولى بعد بلوغهم سن الثامنة عشرة. ويبلغ عدد مراكز الاقتراع في كل انحاء البلاد 55 الف مركز اقتراع للتصويت للانتخابات في اطار 208 دائرة انتخابية. وكانت الدعاية الانتخابية قد جرت لفترة اسبوع انتهت في الساعة الثامنة من صباح امس الخميس قبل 24 ساعة من إنطلاق العملية الانتخابية.
وجرت لغاية الان 10 دورات انتخابية لمجلس الشورى الاسلامي، بعد انتصار الثورة الاسلامية وتأسيس الجمهورية الاسلامية في ايران. وتجري بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية، الانتخابات النصفية لمجلس خبراء القيادة في عدد من محافظات البلاد.
وتعد نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية الايرانية من أعلى المستويات في دول العالم، وكانت أعلى نسبة من المشاركة هي في الدورة الخامسة في العام 1996 بنسبة 71.1% وأدناها هي السابعة في العام 2004 بنسبة 51.21%، وبلغ معدل المشاركة في الدورات العشر السابقة 60.53%.


ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء