الذين يملكون المعنويات..

الذين يملكون المعنويات..

إن الذين يستطيعون حماية بلدهم،إن الذين يستطيعون إنقاذ بلدهم وشعبهم، هم الذين يملكون المعنويات.

الانسان يتميز عن سائر المخلوقات باصنافها و انواعها المختلفة، بالعقل و ما يلتف حول ذلك، من شعور عال و منطق و كلام و تفكر، بغض النظر عن قلة شاذة خرجت عن المسار الذي اختطه الله تعالى للانسانية . و ما من احد سار فيه الا و نجى و من انحرف فقد ضل ضلالا كبيرا . ان ما نشهده اليوم في عالمنا المعاصر، من فجائع و هبوط الى ( اسفل السافلين )، هو نتيجة لما خططه اصحاب النظرية الراسمالية، التي جرت و لا تزال الويلات على الانسان ! حيث ابعدته عن انسانيته و معنوياته و جعلت منه، الة متحركة يقوم و يقعد باشارة ( سيده) الثري، الذي يطعمه و يلبسه متى شاء ! ... و لا نجاة لهدا الانسان الشقي، المستعبد، الا بالعودة الى المعنويات و على راسها الايمان بالله تعالى، و الاخلاص له في كل عمل يقوم به . من المفارقات في الوقت الراهن، الذي تتعرض فيه الانسانية جمعاء لوباء ال ( كورونا)، ان تعلن الدول الراسمالية المتحضرة ! بان الطاعنين في السن، و ان اصيبوا بالمرض القاتل، لا يجب علاجهم و مداواتهم ! بل العلاج و الدواء فقط للشباب ! لان ( العجائز) لا فائدة فيهم ! اما الشباب فيمكن الاستفادة منهم و استخدامهم، لتحريك عجلات الاقتصاد الراسمالي ! ليدر عليهم المال ما استطاعوا ! ... هذا منطقهم ... و هذا منطق القادة الحقيقيين للمسلمين، عن المعنويات و اثرها في انقاذ الانسان الغارق في الماديات ... و من هؤلاء الامام الخميني ( قدس سره) :

"إن الذين يستطيعون حماية بلدهم،. إن الذين يستطيعون إنقاذ بلدهم وشعبهم، هم الذين يملكون المعنويات إذا لم تكن المعنويات وكان كل شي‏ء مرتبط بالماديات، فحينئذ أينما كان العلف أفضل فإنهم سيذهبون وراءه حتى ولو كانت أمريكا هي التي أعدَّته. إن الذين خانوا بلدنا ونهبوا جميع ما نملكه لا فرق عندهم بين أن تكون أمريكا هي التي تقدم لهم الإمكانات المادية مثل السيارة والحديقة وغيرها أو أن يحصلوا عليها من طريق صحيح. لا فرق عندهم بين الطريق السليم وغير السليم. إنهم يريدون سيارة ولا فرق لديهم بين أن تصلهم عن طريق النبي أو أبي جهل. فلا شأن لهم بالوسيلة وإنما المهم عندهم هو السيارة. إن الذين خانوا بلدنا، وجروه للدمار، أولئك الذين كانوا يفتقرون الى الإيمان. ولو كان يوجد بينهم شخص واحد مؤمن لما كان قام بهذه الأعمال. إن الذين سرقوا ونهبوا وأفسدوا ما عندنا، كانوا لا شأن لهم بالإسلام ولا اعتقاد لهم به، ولا يعتقدون بما وراء الطبيعة، ولايعتقدون بالمعنويات. كانوا يقولون إن الحياة هي هذه الأيام القلائل. فليكن كل شي بشكل أفضل وأكثر رفاهية، وليحصل من أي طريق كان."

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏7، ص: 333

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء