أود أن أقبلّ جباهكم

أود أن أقبلّ جباهكم



خلال الفترة التي كان الامام يقيم في مدرسة (علوي)، كان الناس يأتون زرافات زرافات لرؤيته.. الرجال يأتون في الصباح والنساء عصراً.. كان الزحام بشكل عجيب، وكان البعض يصاب بالاغماء فيتم نقلهم بسيارات الاسعاف الى المستشفىِ.. كنت مرة عند الامام، ومن بين الجموع المحتشدة وقع نظر الامام على صبي لم يتجاوز عمره العشر سنوات، كان يبكي ويتدافع كي يصل الى الامام. فاشار الإمام أن يأتوا له بهذا الصبي. فجاءوا به وكان مبللا من شدة العرق، وكان يبكي من شدة الشوق والفرحة. وفيما كان الامام يحاول أن يحيطه بحنانه قال له الصبي: اريد أن أقبل وجهك. فأحنى الامام رأسه فقبل الصبي خذّ الامام. ثم طلب أن يقبل خدّه الاخر، فأذن له الامام بذلك. واخيرا قال: اريد تقبيل جبينك. فانحنى الامام بكل تواضع حتى  يتمكن الصبي من تقبيل جبين سماحته المبارك.([1])


*  حجة الاسلام مهدي كروبي، المصدر السابق، ج2، ص197.

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء