بعد استشهاد الحاج السید مصطفى، من هم أوصياء الإمام؟

بعد استشهاد الحاج السید مصطفى، من هم أوصياء الإمام؟

١٦ دي‌ماه سال ١٣٥٦ هـ.ش (٦ كانون الثاني ١٩٧٨م) كان اليوم الذي عيَّن فيه الإمام عدداً من الأشخاص أوصياء له.

بعد استشهاد الحاج السید مصطفى الخميني في الأول من شهر آبان سنة ١٣٥٦ هـ.ش، ٢٣ تشرين الاول ١٩٧٧ م قام الإمام الخميني (قدس سره) في السادس عشر من شهر دي من العام نفسه بتعيين نجله المرحوم الحاج السيد أحمد الخميني وصياً له. ونص هذه الوصية كما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة على محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين.

لما كان ـ مع بالغ الأسف ـ ولدي الأكبر الذي كان وصيي قد انتقل إلى رحمة الله تعالى، فقد قمت بتعيين وصيي، وأنا في حال الصحة والسلامة، بتاريخ العشرين من شهر المحرّم سنة ١٣٩٨ هـ، وهو ولدي العزيز المكرّم الحاج السيد أحمد الخميني ـ أيّده الله تعالى ـ ليتولى شؤوني بعد وفاتي وتجهيزي.

وأوصيه بالقيام والعمل بما أوصيه به من أمور، وأسأل الله تعالى له التوفيق والسلامة والتأييد.

١. جميع الأموال الموجودة في المنزل، ولدى السيد خلخالي، وفي قم لدى أخي، هي من الأموال الشرعية وسهم الإمام (عليه السلام) وسهم السادة الكرام، ولا فلس واحد منها من التركة، وقد عيّنت تكليفها في وصية مستقلة، ولا يحق للورثة معارضة الأوصياء الذين فوّضت إليهم أمر هذه الأموال الشرعية. وإذا كانت لدى وكلائي في أي مكان أموال باسمي، فيجب إيصالها إلى الأوصياء أو إلى المرجع العادل.

٢. الكتب والأثاث التي نهبتها حكومة إيران من مكتبتي ومنزلي، إذا أُعيدت، فما كان منها هدية من السيد نجفي المرعشي فيجب إرجاعه إلى مكتبته، والباقي يُسلَّم إلى هذه المكتبة أو إلى مكتبات أخرى. أما الكتب التي نُهبت مني شخصياً، فإذا أُعيدت، وكذلك الكتب التي أملكها في النجف، فهي تحت تصرّف الوصي؛ فيأخذ منها ما يحتاجه أو ما يحتاجه نور عيني حسين ابن المرحوم مصطفى ـ رحمه الله تعالى ـ ويُسلَّم الباقي إلى إحدى المكتبات.

٣. المنزل الشخصي الذي أملكه في مدينة قم ـ القريب من باغ قلعه ـ وما فيه من أشياء جزئية، ولا أعلم بدقة ما هي ولا مقدارها، فقد قرّرت أن يُقسَّم بين الورثة وفق الأحكام الشرعية، ولكن يجب على الورثة ـ ما دامت والدتهم على قيد الحياة ـ إذا رغبت في السكن فيه، ألاّ يزعجوها أو يتعرّضوا لها بأيّ شكل من الأشكال، وتكون منافع ذلك المنزل طوال مدة حياتها حقّاً لها، وقد فوّضت هذا الحقّ إليها، ولا يحقّ لأحد مزاحمتها في الإقامة فيه.

وبعبارة أخرى: لا يجوز لأحد أن يتعرّض لها أو يزاحمها في هذا الأمر.

٤. أمّا أثاث المنزل ـ غير الكتب التي ذُكرت سابقاً ـ فقد أوصيت بأن يُسلَّم بعد وفاتي إلى أمّ أولادي، ولا يحقّ لأحدٍ مزاحمتها في ذلك.

----------

القسم العربي، الشؤون الدولیة.

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء