بسم الله الرحمن الرحيم
" و لنبلوكم بشيئ من الخوف و الجوع و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات و بشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله و انا اليه راجعون . "
هذه السنة ، و في الوقت الذي اخاطبكم فيه يا زملائي الأعزاء ، للمرة الرابعة ببيان بمناسبة نوروز ، لا تتحرك اناملي للكتابة و يستعصي عليّ القلم ، و القلب كذلك . و كما قال حافظ :
ايّان للشعر ان يثير خاطرا حزينا لقد تفوّهنا باشارة هنا و كفى ...
ان ضميرنا محزون و في القلب جرح . لماذا ؟ ... خلال الأيام المتبقية من نهاية العام ، تعرض كيان إيراننا العزيز إلى حملات حاقدة من أعداء سفاكين ، متوحشين ، ليسقط الآلاف من مواطنينا ، صغير و كبير ، صرعى يتخبطون بدمائهم ، و من ثم نُهدي ذبحا عظيما ، هو قائدنا المحبوب في سبيل الله . القائد الذي حمل على عاتقه بعد ارتحال الإمام الجليل ، المُفجع (قده) ، علم هذه الثورة ، لأكثر من ثلاثين سنة ، بشجاعة و أمانة ، و على عكس المدّعين التافهين ، الجبناء ، بقي ثابتا إلى آخر لحظة من حياته على (تحقيق) اهداف الإمام ، و بالطبع فقد تواصلت حكاية الخسارة هذه ، باستشهاد قادة و مسؤولي النظام من الطراز الأول و هكذا ...
اما هذه المآتم فهي لا تُختتم بتحرير رسالة تأبين ، ذلك لأن هذه الآلام و الأحزان انشودة ، ستهدر صادحة على صحيفة هذه الأرض المتجذرة ، بأسلوب ملحمي أكبر و أكثر واقعية من (ملحمة فردوسي) . ان دويّ صواريخ جند الإسلام ، مستهزءا بالهيبة الفارغة لجنود أمريكا و إسرائيل ، ذوي الوجوه الكريهة ، بعث على فضیحتهم التي صكّت اسماع عملائهم الحقراء في المنطقة . في الوقت الراهن ، و بالنظر لما سبق أعلاه ، اتمنى لأبناء الشعب الإيراني الشرفاء ، الأعزاء ، واحدا ... واحدا ، خاصة زملائي الكرام و عوائلهم العزيزة عاما مفعما بالتوفيق ، شاكرا لهم مساعيهم خلال العام المنصرم ، و آملا ان تكون نهاية هذه الحرب المفروضة ، بذائقة طعم الفتح و الظفر ، و أن نبدأ معا سنة تغمرها الانجازات . في الختام اسأل الله تعالى ، غلبة جنود العقل و مقاتلي الحب ، على جنود الجهل و محاربي الكراهية ، متمنيا لقائد الثورة الإسلامية ، التوفيق و طول عمر بعزة ، و لحفيد الإمام الراحل (قده) ، الذي أحيى ، هذه الأيام ، بهدايته و بياناته الحكيمة ، ذكرى الخميني الكبير في القلوب ، اتمنى له العزة و الصحة .
علي كمساري
رئيس مؤسسة تنظيم و نشر تراث الإمام الخميني (قده).
_____________________________
القسم العربي ، الشؤون الدولية.