لماذا لا يمكن تحقيق نظرية «الشريك الاستراتيجي» مع الولايات المتحدة؟

لماذا لا يمكن تحقيق نظرية «الشريك الاستراتيجي» مع الولايات المتحدة؟

 يرى الكاتب أن القراءة التي يغلب عليها الطابع الصحفي تختزل العداء الممتد لعقود بين إيران والولايات المتحدة في مجرد سوء تفاهم، أو في تداعيات تصرف غير ناضج من جانب الطلاب عام 1979. ويشبّه هذا الاختزال بإرجاع سبب الحرب العالمية الأولى حصراً إلى اغتيال الأرشيدوق فرديناند في سراييفو.

وفي تفسيره لجذور الصراع، يطرح ثلاثة أسباب:

أولاً، التعارض في «الأمن الوجودي»؛ إذ يرى أن الولايات المتحدة واجهت دولة كانت في السابق شرطياً للمنطقة، لكنها باتت اليوم، من خلال رفع شعار الاستقلال، تعيد رسم المعادلات وتخلّ بها.

ثانياً، عقيدة الاستثنائية الأمريكية والنظام الأحادي القطبية، اللذان ينظران إلى أي نظام خارج مظلة الليبرالية الرأسمالية باعتباره تهديداً جوهرياً.

ثالثاً، اشتراط «تطبيع العلاقات» في عقيدة الرؤساء الأمريكيين، وهو ما يصفه الكاتب بأنه إفراغ الثورة من مضمونها الاستراتيجي.

ويخلص الكاتب إلى أن الضغوط الأمريكية على إيران ليست نتيجة خطأ تكتيكي وقع عام 1979، بل هي ناجمة عن الخيار التاريخي الذي اتخذته إيران بالخروج من النظام الأحادي القطبية.

«إن اختزال الصراع بين إيران وأمريكا في واقعة اقتحام السفارة خطأ منهجي كبير».

------------

القسم العربي، الشؤون الدولیة، مقتبس من مقال: «لماذا ينبغي اعتبار اقتحام وكر التجسس دفاعاً مشروعاً؟ دراسة اقتحام وكر التجسس من منظور علم الاجتماع» / أمير علي كتابي.

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء