انتشر الدين الاسلامي الحنيف بالشهادة

انتشر الدين الاسلامي الحنيف بالشهادة

ان للإسلام شهداء عظاماً وهو يفتخر أن قدم شهداء عظماء في سبيل الله وفي سبيل الهدف، نحن أيضاً نفتخر بتقديم الشهداء في سبيل الإسلام وفي سبيل هدفنا.

بمناسبة ذكرى تخليد الشهداء (ذكرى صدور امر الامام الخميني (قدس سره)بتأسيس مؤسسة شهيد الثورة الاسلامية في 22شهر اسفند 1358ه.ش)
 
إن الإسلام ومنذ اليوم الأول لظهوره، انتشر هذا الدين الحنيف بالشهادة.
ان للإسلام شهداء عظاماً وهو يفتخر أن قدم شهداء عظماء في سبيل الله وفي سبيل الهدف. نحن أيضاً نفتخر بتقديم الشهداء في سبيل الإسلام وفي سبيل هدفنا. وهذا ليس آخر شهيد لنا. إننا من الممكن أن نقدَّم شهداء آخرين، وبالنسبة لنا لا تهمنا الحياة في هذه الدنيا وانما المهم هو الهدف. إننا نسعى في سبيل الهدف، وكل ما واجهنا في ذلك نتقبله لانه من أجل الهدف.
صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏7، ص: 152
هؤلاء الشهداء...سارعوا وتسابقوا إلى الله ولبوا دعوة الإسلام ونالوا السعادة وضمنوا الشرف والعزة لغرب البلاد وجنوبها بل لكل إيران، بل ربما لكل البشرية. وعزاؤنا في هذه المصيبة التي نشترك فيها جميعاً، هو أننا جميعاً لله وإنا اليه راجعون.
إننا في أنفسنا لا نملك شيئا، فكل ما لدينا أمانات قد وهبنا إياها الله. إنا لله: نحن جميعاً لله، ملكه والعاقبة أننا سوف نرجع إليه، السعادة يحصل عليها، الذين وقفوا باختيارهم وجاهدوا وقاوموا وقاتلوا الكفر وسلموا أرواحهم لله، ورجعوا إلى الله تبارك وتعالى بالسعادة والعزة.
فنحن سنموت جميعاً، لكن أولئك نالوا السعادة لأنفسهم وضمنوا العزة والشرف لوطنهم بوقوفهم في وجه جيش الكفر من أجل الدفاع عن الإسلام وعن دولة الإسلام وضحوا وسارعوا إلى الله.
الانسان ميت لا محالة ولابد من أن يسلك هذا الطريق، فكم من الأفضل له أن يحصل على سعادة كهذه وأن يعيد الأمانة إلى صاحبها، الموت الاختياري، الشهادة، الوصول إلى الله بلباس الشهيد وبعقيدة الشهداء. فالموت في الفراش، موت ولكنه ليس شيئاً، لكن الموت في سبيله شهادة وعزة وحصول على‏الشرف للإنسان ولكل الناس.
صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏14، ص: 201

...وقد نالوا الآن عند الله تبارك وتعالى رزقا خالدا وروحا خالدة وما كان من الله فقد قدموه وسلموا ما كان لديهم من الروح وقد قبله الله تبارك وتعالى ويقبله، نحن الذين تخلفنا. فنحن الذين يجب أن نتأسف لأننا لم نستطع أن نسلك هذا الطريق، فقد كانوا هم السابقين في هذا المجال رحلوا ونالوا سعادتهم وتأخرنا عنهم ولم نستطع اللحاق بهذه القافلة والسير في هذا الطريق. إننا جميعا لله، كل العالم لله، العالم من تجليات الله، والى الله يرجع كل العالم.
فما أفضل أن يكون الرجوع باختيارنا وأن ينتخب الإنسان الشهادة في سبيله وأن يختار الموت لله والشهادة لأجل الإسلام. فالله سوف يرزق- كل الشهداء الذين استشهدوا في طريق الإسلام السعادة الأبدية وكل المتضررين والمعاقين في هذا السبيل والذين فقدوا كل ما لديهم من أجل الإسلام وتشردوا،  كذلك.
صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏14، ص: 202

وفيما يلي امر الامام الخميني بتأسيس مؤسسة شهداء الثورة الإسلامية:
بسم الله الرحمن الرحيم‏

سماحة حجة الإسلام الحاج الشيخ مهدي كروبي- ايده الله تعالى‏
يعلم الشعب الإيراني النبيل ان النهضة الإسلامية وانتصار الثورة هو رهن بتضحيات شتى فئات الشعب، وفي مقدمتهم شهداء الثورة- رحمة الله عليهم- ومن تعوقوا وأصيبوا على هذا الطريق. لذلك ينبغي تقديم الخدمة التامة لعوائل الشهداء والمصابين والمعاقين في هذا السبيل، سواء اثناء الثورة أو قبلها أو بعدها على احسن نحو وبما يحفظ كرامتهم.
لهذا من الضروري إنشاء مؤسسة باشراف سماحتكم ولجنة من الثقاة المتدينين الواعين والعارفين بمثل هذه الأمور، لأجل انجاز هذه المهمة، ولكي يتمكن الشعب والحكومة الثورية عن طريق المشاريع المفيدة لهذه المؤسسة الوفاء بدينهما لهذه الفئة المضحية في سبيل الثورة الإسلامية. ومن واجب مجلس قيادة الثورة ان يصادق على ميزانية كافية للبدء بهذا المشروع المهم، والاسراع في تنفيذه، وعلى الحكومة والمسؤولين المصادقة على المواد أدناه وتنفيذها بسرعة:
أولا: الاولوية الثقافية: أي فسح المجال أمامهم للدخول إلى المدارس والجامعات بالتسهيلات اللازمة.
ثانياً: الاولوية الاقتصادية: أي توفّر لهم المساكن والأراضي ووسائل المعيشة وباقي ما يحتاجونه في حياتهم.
ثالثا: الاولوية في التوظيف: بمعنى أن لعوائل الشهداء والمعاقين الاولوية في التوظيف الحكومي، ويجب التوظيف الحكومي لمن تكون لهم القدرة على الخدمة.
رابعا: اعداد بطاقة مجانية لركوبهم في الباصات الحكومية داخل المدن.
خامسا: بطاقة مخفّضة السعر لركوب وسائل النقل بين المدن كالقطارات والطائرات وسواها.
سادسا: تزويدهم ببطاقات خاصّة للتبضّع من التعاونيات الحكومية.
سابعا: توفير الضمان الصحي واستخدام بطاقة خاصة لشراء الادوية.
ثامنا: تعيين رواتب رسمية للمعاقين ممن لا يقدرون على العمل، وكذلك لافراد عوائل الشهداء.
تاسعا: استحداث برامج في الاذاعة خاصة بالمعاقين وعوائل الشهداء.
عاشرا: على المؤسسة ان تتولّى معالجة المعاقين والمصابين ممن يحتاجون للعلاج. وفي حال أيّد الطبيب أن علاجهم يستلزم سفرهم لخارج البلاد، فيجب على المؤسسة توفير اسباب سفرهم ونفقات علاجهم في الخارج.
من الجدير بالذكر إلى انه اذا ما واجهت المؤسسة عقبات في أداء مهامها المذكورة، أو ابدى بعض المسؤولين الاهمال، فيجب ابلاغي لأتخذ اللازم من أجل رفع الإشكال حسب ما يقتضيه الأمر.
روح الله الموسوي الخميني‏
صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏12، ص: 159


ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء