علينا أن نفكر بطريقة إسلامية وأن نتسلح بوعي إسلامي

علينا أن نفكر بطريقة إسلامية وأن نتسلح بوعي إسلامي

الثورة الاسلامية المباركة في ايران، لم تكن وليدة الساعة، كما يروّج لها الاستكبار العالمي، ولم تكن، ايضا، مستندة الى ايّ من الدول العظمى ولاسيما الاتحاد السوفياتي أنذاك.

الثورة الاسلامية المباركة في ايران، لم تكن وليدة الساعة، كما يروّج لها الاستكبار العالمي، ولم تكن، ايضا، مستندة الى ايّ من الدول العظمى ولاسيما الاتحاد السوفياتي أنذاك، او الولايات المتحدة الامريكية، كما كانت تروّج لذلك الابواق المرتبطة بقوى الاستكبار. الثورة الاسلامية، في الحقيقة، هي امتداد لثورة الامام الحسين عليه السلام، مع اختلاف الاشخاص واختلاف الادوار ومرور العصور، اي، ان الذي يريد فهم وادراك الثورة الاسلامية الايرانية، يتوجب عليه البحث عن جذورها واصالتها في اعماق التاريخ الاسلامي المشرق الذي اضاء الغرب المظلم بانوار علومه وحضارته وثقافته الانسانية العالمية التي كان الغرب يفتقر اليها ولايزال كذلك. لقد قامت الثورة، لازالة مازرعته قوى الاستكبار في نفوس البشرية من مفاهيم خاطئة في كافة الحقول من اجل استبعاد الانسان الذي ولد حرّاً، ولاعطاء البشرية الوجه الناصع للاسلام وحقيقة الاسلام، ويخطئ من يظن ان هذه الثورة العظيمة خاصة بايران فقط! هي ثورة المستضعفين والاحرار اين كانوا، ضد الطغاة ومستعبدي الانسان في أي مكان كانوا.. وكان المركز لانطلاقها، هو، ايران، البلد الحضاري العريق.. وكان الفكر فيها نابع من الاسلام الاصيل كما هو ممثلاً بالرسول (ص)وآل بيته الاطهار (ع)واصحابه المنتجبين (رض).. والحديث عن تصدير الثورة، في الواقع، هو انتشار ما جاءت به من مفاهيم وقيم واخلاق واصول منبثقة من الاسلام في كافة ارجاء العالم، وليس كما تطبّل وتزمّر له القوى الرجعية واسيادها، من انّ التصدير يعني اثارة الفتن والاضطرابات وتشجيع الناس للقيام ضد حكوماتهم واسقاطها والتبعية لايران! وهذا ما قاله الامام (قدس سره):
«عندما نعلن أننا بصدد تصدير ثورتنا هذه، فنحن نعني تصدير تلك الروح الثورية الإسلامية، وليس أن نحمل البنادق ونهجم على المناطق والدول الأخرى. منذ مدة والعراق يهاجمنا ويعتدي علينا ولم نفعل شيئاً في البداية ولكننا رحنا ندافع عن أرضنا وعرضنا وهذا واجب علينا. إننا نريد تصدير ثورتنا، هذه لكل الدول الإسلامية، لتتمكن هذه الدول من القضاء على مشاكلها.
على كل من يحرص على الإسلام ويحب وطنه أن يعمل على إيقاظ شعبه ليثمر هذا التغيير الرباني في جميع البلدان الإسلامية كما حدث في إيران. لن نرهب حينها أي عدو ولن نخشى قيام العدو بإحتلال المسجد الأقصى. ولكن إن بقينا على إختلافنا وإنقسامنا هذا وتفرقنا إلى طوائف وفئات متناحرة بقيادة حكومات خائنة فعندها لن نقوى على فعل أي شي‏ء. علينا أن نعمل بما جاء به الإسلام (إنما المؤمنون إخوة)(سورة الحجرات، الآية 10) ، (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) (سورة آل عمران، الآية 103)، (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا مع الصابرين) (سورة الأنفال، الآية 46).
إن العمل بهذه التعاليم القرآنية هو مفتاح التخلص من سلطة الغرب ومن نير الحكومات الفاسدة تماماً كما فعل المسلمون في صدر الإسلام ولبوا هذا النداء الإلهي.
علينا أن نفكر بطريقة إسلامية وأن نتسلح بوعي إسلامي ونتصرف كما فعل المسلمون في صدر الإسلام. وفقكم الله أيها الإخوة القادمين من مختلف أرجاء البلاد للمشاركة في يوم القدس العظيم. وإن شاء الله سنشهد ذلك اليوم الذي يصبح فيه المسلمون إخوة فيما بينهم ليتمكنوا من إقتلاع جذور الفساد من أرض المسلمين وطرد إسرائيل، تلك الغدة السرطانية من المسجد الأقصى وبقية المناطق الإسلامية. سنصلي في القدس معاً إنشاء الله‏.»
صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏13، ص: 75-71


ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء