ماهي التحديات التي تواجهها الثورة الاسلامية؟

دم تنفيذ احكام الاسلام

ً* بقي علينا من الآن فصاعداً القيام بأعمال. فأولئك الذين رفضوا الاستفتاء، ومنعوا مناطق من المشاركة فيه يريدون الآن ألّا يصل الدستور إلى المصادقة عليه، وذلك لأن هذا الدستور دستور إسلاميّ يتعلّق بالجمهورية الإسلامية، وأولئك يخشون الإسلام، ولهذا لخوفهم، لا يريدون قيام جمهورية إسلامية في إيران. كانوا قبل ذلك يقولون: نريد الجمهورية، ولا علاقة لنا بإسلامها، نريد الجمهورية الديمقراطية، أي: الجمهورية الغربية. نحن مسلمون والمسلم لا يستطيع أن يتنازل عن الإسلام. يمكن أن يتنازل عن كل شي‏ء، لكنه لايتنازل عن الإسلام. كلكم قلتم: نحن نريد الجمهورية الإسلامية.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏8، ص: 158

 

* الثورات التي تحدث في الدنيا نوعان: ثورة إسلامية، وثورة غير إسلامية. إذا كانت الثورة غير إسلامية، فلا قيد لها ولا حدّ! فهي تعامل الناس بما تهوى إذ لا سيطرة على ماتقوم به. أما إذا كانت الثورة إسلامية، فهي مستندة إلى فكر الإسلام ومعتنقة أحكامه. وقد وصل شعبنا إلى هنا بحمد الله، منتصراً، لكن النصر ليس ازالة الطاغوت فحسب، وإنما النصر الأصيل هو أن نتحول إلى موجود إنساني إلهيّ إسلاميّ، وتكون كل أعمالنا وعقائدنا وأخلاقنا إسلامية.

لقد انشدّت كل أنظار المفكرين في الدنيا الآن إلى إيران، وتوجه الأنظار الآن هو إلى من هم هؤلاء الإيرانيون الذين نالوا هذا النصر مدّعين بأن الإسلام هو أسمى مدرسة وأزكى من كل المدارس، ما هو هذا الشعب المدَّعي مثل هذا الادّعاء؟ وإذا استقرّت الجمهورية الإسلامية الآن في إيران، أي نظام الجمهورية الإسلامية، ما هو أثرها في إيران؟ أهي الأحوال السابقة  وقد تبدّلت الوجوه؟ ... فما تغيّر سوى الاسم والوجوه فقط! أمّا السيرة والأحوال، فباقية! أو لا تغيَّر المحتوى؟...أخشى أن نبوء بالهزيمة الكبرى في الدنيا، وهي أن تُهزم مدرستنا. أخشى ذلك كثيرا. فإذا بقيت مدرستنا وهُزِمنا، فلا إشكال علينا، فكثير من أولياء الله هُزموا أمام غيرهم، لكنّ مدرستهم بقيت محفوظة.... و لكن اذا هزمت الايدوئولوجية فهي هزيمة لا يمكن جبرها.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏8، ص: 218

 

-تغلب المطالبات الشخصية والمادية

من ضروريات كل ثورة وربما لا يمكن اجتنابها بعد الانتصار أو بعد الاعتقاد به هي حصول هذه القضايا الشخصية. فمادام الشعب- أيّ شعب- في حال الثورة لا تطرح المسائل الفردية والفئوية، ويمضي الجميع معاً إلى غايتهم مثلما شهدتم في ثورة إيران إذ ابتعدت جميع طبقات الشعب عن القضايا الشخصية والحزبية والفئوية ، وانطلقت إلى المقصد حتّى الجماعات التي لم تكن موافقة على الثورة، التزمت السكوت، ولم تقف امام الثورة، لأنّها كانت ترى أنّه لا يمكن فعل ذلك إزاء الشعب. بعدما بلغ النصر هذا الحدَّ، وعرف الناس أنّهم أخرجوا الخصم من الميدان، وهو خصم مقتدر ومتجذّر، فهو نظام 2500 سنة، وبعدما أحسّ الناس أنّهم انتصروا وظهر 35 مليوناً من السكّان كالخارج من السجن، حيث تخلصوا من القمع والقهر والنهب والسلب فجأةً، وبعدما رأوا أنفسهم أنّهم انتصروا حصل هذا المعنى للثورة، حصل هذا في إيران أيضاً، فظهر الاهتمام بعد الثورة بالشؤون الخاصّة.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏8، ص: 278

 

-بث الفرقة

وأمر آخر، أن تلك التكتلات والأيدي التي تريد سلبنا خيراتنا تخشى ألّا يبقى لها مكان إذا تحقّق الإسلام واستقرّ نظام الجمهورية الإسلامية، فشرعت بتأسيس فئات خلاف مضادة جامعة صنوفا متعارضة من بقايا النظام السابق ونفاياته وعملاء القوى الكبرى الطامعة في إيران التي لا تستطيع نفض يدها من طمعها، وفرق لكل منها غايته الخاصّة نشأت خوفاً من الإسلام أو مخالفة له. كلّ هذه كانت أسباباً لخلاف يطفو على سطح البلاد. ان طوائف مختلفة تمارس- على حد قولهم- فعاليات سياسية، وهناك مجموعة فئات تمارس الفعاليات التخريبية، وترتكب التخريب. لذا فقد كانت هذه المسألة لا يمكن اجتنابها بعد كل ثورة، والثورة في إيران هي إحدى هذه الثورات، فحدثت خلافات على يد تلك الجهات المختلفة، وربّما على يد جهات أخرى.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏8، ص: 279

 

-دخول الجهلة و الفاسدين

على الذين يؤمنون بالإسلام أن يغيثوه وعلى الذين يريدون له أن يحكم في هذا البلد أن يتداركوه. هناك مجموعة من الشباب، غير مطّلعين على الأمور جهلاء متنسكون من الذين قال عنهم الرسول: قصم ظهري اثنان: عالِم متهتّك وجاهل متنسّك. الجاهل المتنسّك يقصم ظهر الرسول، الجاهل الذي لا يعرف قانون الإسلام، ويعمل كما يرى باسم الإسلام ظاّناً أنه يخدم الإسلام. هذا من الذين قال عنهم الرسول (قصم ظهري الرجلان: عالم متهتّك وجاهل متنسّك) فكّروا بحل‏.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏11، ص: 255

 

 

-الفساد من الداخل

غرماؤنا أناس مخضرمون وواعون، فقد قاموا بمطالعات واسعة، لتلافى الموقف، إنهم يرون ان هذه الثورة حدثت في هذا الوقت بيد الشعب، ولم تكن انقلاباً لكي يتسلّم زمامه أحد ما والهيمنة عليه، بل جاءت على يد هذا الشعب وليس بالامكان كبح جماح الشعب، فماذا يجب فعله لالّا تثمر هذه الثورة. يجب إفسادها من الداخل. فتركّز نشاطهم الآن على إيجاد النفاق والخلاف في الأوساط الثورية لوأد الوعي الجديد ودفنه. وبعد القيام بدفن الثورة، يأتون لتنصيب من تمّ اختياره سابقاً. فعلى شعبنا أن لا ينسى على الأقل هذه المسألة الواضحة، وهي أن قوة عظمى كانت لديها مصالح هنا، كانت لها مطامع، كانت لها مصادر نفط في إيران، وكان لها موقع استراتيجي عسكري في إيران (تتربّص بنا). إنّ إيران منطقة حسّاسة لجميع القوى العظمى. مثل هذه البلاد التي انتفض شعبها، رجالًا ونساءً، صغاراً وكباراً، وبإرادة الله ووحدة الكلمة استطاعوا احراز التقدم، فهؤلاء الآن ولأجل الضربة التي تلقوّها ومصالحهم التي فقدوها، لا يستطيعون القيام بمخططاتهم ومؤامراتهم في هذا المكان كما في السابق، ففي عهد النظام السابق كانوا يستخدمون هذا المكان للأمور التي يشاءون، مثلًا كانوا يعنى البلاد، لكي يوجدوا فيها قواعدهم العسكرية، ولكنهم الآن لا يستطيعون فعل ذلك. فقرروا إفساد النهضة والثورة من الداخل... هناك قضية تخص جميع الفئات، ونحن نخاطب أنفسنا أوّلًا، ثم الجميع. فالمسؤول الأول نحن ثم الآخرون جميعاً. فكّروا بمصلحة الإسلام، ولا تسمحوا أن توجه له ضربة من قبلنا نحن! إذا وجهت ضربة من قبل الأعداء لا أثر لهذه الضربة إذا اتحد الأصدقاء.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏11، ص: 334

 

-عدم الحفاظ على نتائج الثورة

على الشعب النبيل ان يعلم ان كل الانتصارات تحققت بارادة الله القادر، وبالتحول الذي عمَّ كافة ارجاء البلاد، وبروح الإيمان والالتزام والتعاون التي سادت بين الاكثرية الساحقة من الشعب. لقد كانت العودة إلى الله تعالى ووحدة الكلمة اساس انتصارنا، وان نسيان سر النصر، والانحراف عن الإسلام العظيم واحكامه المقدسة والسير في طريق الاختلاف والتفرقة، قد يحرمنا من التأييد الالهي، ويفتح الطريق امام المستكبرين، فتوقع حيل القوى الشيطانية ودسائسها شعبنا العزيز في قيود الذل، وتذهب هدراً الدماء الطاهرة التي اريقت في سبيل الاستقلال والحرية، والاتعاب المضنية التي تحملها شبابنا وشيوخنا الاعزاء. ويحل ببلدنا الاسلامي والى الأبد ما حل به في عهد النظام الطاغوتي، ويصنع بنا من هزمتهم الثورة الإسلامية، ما صنعوه ويصنعونه بمستضعفي العالم المظلومين‏.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏12، ص: 173

 

-خطورة خطط الغرب و الصهيونية الدولية              

إن الغرب والشرق يدركان اليوم جيداً بأن القوة الوحيدة التي بإمكانها ان تتصدى لهما وتخرجهما من الساحة هي الإسلام. وقد تلقى هؤلاء خلال السنوات العشر الماضية من عمر الثورة الإسلامية الإيرانية، ضربات قاصمة من الإسلام، وقد عقدوا العزم للقضاء على الإسلام، بأية وسيلة ممكنة، في إيران موطن الإسلام المحمدي الأصيل، فان تيسر لهم فبالقوة العسكرية، وإلا فمن خلال نشر ثقافتهم المبتذلة وجعل الشعب غريباً عن الإسلام وعن ثقافته القومية. وإذا ما عجزوا عن ذلك، فمن الممكن أن تحقق لهم أهدافهم المشؤومة الأيادي المأجورة من المنافقين والليبراليين وعديمي الدين، الذين يعتبرون بالنسبة لهم قتلة محترفين في تصفية علماء الدين والأبرياء والتسلل إلى مؤسسات الدولة ودوائرها. لقد أعلن هؤلاء المتسللون مراراً بأنهم يستدلون على ادعاءاتهم بما ينطق به السذج.

   صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏21، ص: 297

*أنا منذ ما يقارب عشرين عاماً أنبّه إلى خطر الصهيونية العالمية وإنّ خطرها اليوم على جميع الثورات التحررية في العالم والثورة الأخيرة الإسلامية في إيران لا يقل عن الماضي وهؤلاء المصاصون للدماء يعملون على هزيمة المستضعفين من خلال الألاعيب المختلفة، شعبنا والشعوب الحرة في العالم يجب أن تقف امام هذه الدسائس الخطيرة بكل شجاعة ووعي.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏14، ص: 63

 

 

البحث على الرفاهية و السلطة

إن إستمرار النصر وبقاء الثورة يكمن في أمر واحد؛ يبدو أنه يأتي في طليعة جميع الامور وهو أن يكون أعضاء الحكومة والمجلس وقادة الجيش والحرس من أفراد الطبقة المتوسطة في المجتمع أو دونها، لان سبب تسلط الاخرين على بلادنا كان يأتى من المرفهين واصحاب الثروات الضخمة فقد كانوا يملكون القوة للمحافظة على أنفسهم ومواقعهم. فما دام المجلس ومؤسسات الحكومة بيد أفراد الطبقة المتوسطة ودون هذه الطبقة فلا تستطيع القوى الكبرى أن تزعزع الاوضاع، فالقوى العظمى كانت تسخّر في كل دولة شخصاً يحب السلطة ويعمل من أجل تحقيق مصالحه المادية، ومن خلاله كانت هذه القوى تنهب الشعوب والبلدان. لم تكن تلك القوى تدخل في مواجهة مع الشعوب لعلمها بعجزها عن ذلك. وكلما وجدت حكومة أو رئيسا لا يعمل وفق رغباتها، تعمل على إزاحته من السلطة من خلال ايجاد قوة معارضة له، فالحكم لم يكن بيد الشعب ولا بيد الطبقة المتوسطة ودونها.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏16، ص: 23

 

*... عندما يظهر الانحراف ويظهر حب السلطة وحب المال بين المسؤولين فان ذلك يدل على هزيمتنا. لا بد من الحيلولة دون ذلك. هذه مسؤولية الشعب أن يمنع رئيس الجمهورية وأعضاء المجلس من ذلك، من أجل أن يحافظ على الاسلام وعلى الجمهورية الاسلامية ويحافظ على الحكومة والمجلس ولا يدع أحدا يقبل على الانحراف، فالشيطان يمكن أن يجر الانسان إلى الانحراف مما يفرض على الانسان أن يهذب نفسه.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏16، ص:25

 

-عدم الصمود

.يجب أن يقف الناس بقدم ثابتة وعزم راسخ أكيد للدفاع عن الإسلام والوطن وأن لا يخشوا المؤامرات فلو تراجعنا قليلًا لوجب علينا أن ننفض أيدينا من الإسلام لكنَّ واجبنا عكس هذا.

الشعب ثار وعليه حماية ثورته. على افراد الشعب أن يأخذوا بنظر الاعتبار الأنبياء والنبيّ الأكرم (ص)، وإبراهيم (عليهم السلامة جميعاً) ويتأسوا بهم ويمعنوا النظر في المعارضات التي واجهوها وليجدوا أنهم لم يتخلّوا عن أهدافهم، فإن كنا نحن المسلمين نسير على خطاهم ونقتفي آثارهم ليس فقط بإقامة الصلاة والاعتكاف في المساجد بل بالجهاد والنضال من أجل حفظ أساس الإسلام، علينا الثبات إلى الأبد والتقدم نحو الأمام.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏19، ص:51

 

- علماء الدين والمتنورين العملاء

في كل شريحة يوجد بعض المدنسين وغير الملتزمين. فان ضرر الرجال الدين المأجورين أعظم بكثير من ضرر أي شخص آخر. ان هذه الجماعة كانت دائماً موضع لعن وغضب الله والرسول والناس. ان طبقة رجال الدين العميلة والمتظاهرة بالقداسة والبائعة لدينها، ألحقت وتلحق خسارة حقيقية بهذه الثورة. وان علماءنا الملتزمين كانوا يدينون هؤلاء عديمي الثقافة ويفرون منهم دائماً.

انني أقول بكل صراحة، لو كان ادعياء الوطنية [مكان علماء الدين لمدوا] يد الذلة والمساومة بكل طواعية صوب العدو في المشاكل والمعضلات التي تواجههم، ومن أجل تخليص أنفسهم من الضغوط السياسية والمعيشية، فهم على استعداد لتحطيم كؤوس الصبر والمقاومة مرة واحدة، ولأداروا ظهورهم لكل العهود والمواثيق الوطنية والقومية التي يتبجحون بها. فلا يتصور أحد بأننا نجهل طريق المساومة مع الناهبين الدوليين، ولكن هيهات أن يخون خدمة الإسلام شعبهم‏.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏21، ص:90

 

* في الحوزات العلمية ثمة أفراد ينشطون ضد الثورة والإسلام المحمدي الأصيل. فاليوم نرى عدة من هؤلاء، ومن خلال التظاهر بالقداسة، يوجهون سهامهم إلى قواعد الدين والثورة والنظام وكأنه ليس لديهم همّ غير ذلك. إن خطر المتحجرين والمتظاهرين بالقداسة الحمقى غير قليل في الحوزات العلمية. على الطلبة الأعزاء أن عدم الغفلة لحظة واحدة عن هذه الأفاعي الرقطاء، إذ أنها تروج للإسلام الأميركي وأعداء رسول الله، ولا بد لهم المحافظة على وحدتهم أمام مثل هذه الأفاعي.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏21، ص:253

 

-الخمول و عدم التواجد في الساحة

إنها ثورة أنجزها الشعب ونهض بها واعتبرها من ذاته، كما يعتبر أن الإسلام من وجوده فهذه الأمور كانت سبباً لقيام الشعب بتأمين احتياجاته وكان الشعب متواجدا في الساحة، لم يكن غير مبالٍ، لم يترك الثورة بعد أن حققها، ليذهب وراء أعماله، لم يتركها بل كان متواجداَ في الساحة وهذا الحضور هو السبب في عدم تعرض الثورة للأذى.

فلو كانت الثورة لحزب أو فئة ما ولم يكن الشعب متواجداً، لما استمرت الثورة وكان على الشعب الحفاظ عليها بالحديد والنار. لقد حافظت إيران على الثورة بالمؤمنين والآن تتقدم هذه الثورة على أيديهم.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏14، ص: 252

 

ايها الاخوة! ارجو أن تنتبهوا الى اننا لم نحقق النصر النهائي بعد، فلاتتصوروا اننا انتصرنا لان ذلك سيضعف هممكم، فاذا تصورتم اننا انتصرنا فان ذلك سيدفعكم الى ترك مسؤولياتكم الاجتماعية الخطيرة والانشغال باموركم الخاصة.

ان النصر الكامل لم يتحقق لحد الآن، وإن اعداء الاسلام والبلاد متربصون بنا ويعملون على بث الفرقة والتآمر.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏6، ص: 320

 

-عدم الاهتمام بالفقراء و المستضعفين

ينبغي أن تقدم مصلحة المناضلين والمحاربين والشهداء والأسرى والمفقودين والمجروحين، وباختصار يجب تقديم مصلحة المضطهدين والمستضعفين على‏القاعدين والمترفين والفارين من الجبهات والجهاد والتقوى والنظام الاسلامي، وأن تحفظ كرامة ومكانة الطليعة في هذه النهضة المقدسة وصراع الفقر والغنى، وأن تبذل الجهود لئلا يتمكن الوافدون تواً والبائعون لدينهم بدنياهم من تلطيخ الوجه الناصع للثورة وأهدافها المتمثلة بمقارعة الكفر وإزالة الفقر، وألا تلصق وصمة عار الدفاع عن المترفين بجباه المسؤولين، ولا يجب أن يصل ذوو البيوت الفاخرة والمتنعمون برغد العيش والرقاد المريح واللامبالون بالثورة ومنجزاتها الى‏المناصب‏ الحساسة.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏20، ص: 270

 

-العودة للعمالة و نفوذ الاستعمار

ارى من الضروري ان اذكر بهذه المناسبة بان هذه الثورة ستتواصل حتى تتمكن من تحقيق هدفها النهائي وهو قطع ايدي امريكا والاتحاد السوفيتي وبريطانيا وسائر الدول الاستعمارية.

ابنائي الاعزاء! وحدكم انتم الذين يجب ان تبذلوا المزيد من المساعي كي ترووا نبتة الحرية والاستقلال للبلاد فغدكم غد صعب ولو انكم تجهزتم له بالعلم والتقوى والحس الثوري والاسلامي القوي فان انتصاركم حتمي ولو انكم قصرتم لاسمح الله في هذه المرحلة فانكم ستتحملون المسؤولية عن ذلك.

لاتسمحوا ابدا لعدة صغيرة ان تحكمكم بمرارة ايام الاستبداد الذي انقضى ولاتنسوا اصل الديمقراطية الاسلامية.

لقد نهض الشعب الايراني اليوم دون الميل الى اليمين او اليسار وحقق النجاحات الباهرة التي اقضّت مضاجع الخونة في الداخل والخارج وجعلتهم يتربصون بنا علهم يتمكنون في وقت ما من سحقكم كما حدث في السابق، لذا ينبغي السعي لايجاد الوحدة في المجتمع الاسلامي وان يعبر الجميع في المجتمع الاسلامي عن ارائهم بعد ان تحققت الحرية للجميع.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏6، ص: 156 

 

 

–الخيانة تجاه اهداف الثورة

الآن، ما هو واجبنا؟ فحتى الآن كنا نتحدث عن مساوئ أدعياء حقوق الانسان، ولكن ما هو واجبنا الآن؟ إن علينا حالياً مسؤوليات كثيرة ووللطبقات المختلفة واجبات عديدة. هناك وظيفة عامة وهي أن نسعى جميعاً للحفاظ على هذه النهضة، وعلى وحدة الكلمة، وإلهية النهضة وبأن يكون عمل الجميع للإسلام فهو الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه ونصرنا. لأن العمل كان من أجل الإسلام، وكانت هناك وحدة الكلمة، حيث نهض الشعب كله من أجل الإسلام وانتصر. لقد أيدهم الله تعالى. إن وظيفة الجميع الآن هي السعي بكل طاقاتنا، وكل فرد على قدر ما يستطيع، للحفاظ على وحدة الكلمة وحفظ إسلامية النهضة. فإذا بقي هذا محفوظاً فنحن‏ منتصرون. لا تشُكُّوا في هذا أبداً. إذا تمت المحافظة على وحدة كلمتنا وإسلامية نهضتنا فنحن منتصرون. إننا سوف نقضي على جميع هذه القاذورات التي تعمل الآن على الإفساد والتآمر، ولكن بشرط أن يضع جميع أبناء الشعب أيديهم في أيدي بعض ويحافظون على هذه النهضة فهي هدية منّ الله تبارك وتعالى بها علينا. إذا حافظنا على هذه الهدية والأمانة ولم نخنها فنحن منتصرون. وأما إذا قمنا بخيانتها- لا سمح الله- فحينذاك يُخشى أن تعود أوضاعنا- لا سمح الله- الى سابق عهدها بل وأسوأ من ذلك.

   صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏7، ص: 235

 

الانحراف من الاهداف

لقد ثار شعبنا من أجل الإسلام، واراق الدم من أجل الإسلام. هناك الآن جماعات تريد إقصاء الإسلام من خلال مطالبتها ب- (الجمهورية) فقط. إنهم يخشون الإسلام! (الجمهورية) فقط، (الجمهورية الديمقراطية)! وأولئك الذين يريدون التمويه قليلا يقولون (الجمهورية الديمقراطية الإسلامية). إن كل هذا خداع! إن هذه الطروحات إنما يقدمونها لأنهم يخشون الإسلام. يرون الإسلام معارضاً لأهوائهم النفسية. إنتبهوا! إذا كان هناك انحراف عن الجمهورية الإسلامية، فإنه مخالف لمسيركم ومسير الإسلام. يجب على المسلمين أن يلتفتوا للأحزاب التي لا تتحدث عن الإسلام وإنما تتحدث عن الديمقراطية. للجماعات التي لا تهتم بالإسلام وإنما تهتم بالحرية، يريدون الحرية ولكن الحرية دون الإسلام. يجب على شعبنا الحذر لالّا يدخل في مثل هذه الأحزاب على أقل تقدير. لقد قدمتم أعزائكم من أجل الإسلام، والآن وقد قدمتم ذلك تريدون الدخول فيما هو ضد الإسلام! تريدون أن تذهب دماء أعزائكم هدراً؟ احذروا! إنهم يريدون أن تذهب دماؤكم هدراً، إن اجتماعاتهم معارضة للإسلام. لقد أقاموا قبل عدة أيام اجتماعاً كبيراً تحت احدى الذرائع وكان كلامهم معارضاً للإسلام. اجتنبوهم. أيها المسلمون! لا تتعاونوا مع هؤلاء. ابتعدوا عنهم. اجتنبوا عنهم. إنهم يريدون الحرية دون الإسلام! هذا طريق غير طريقكم. أنتم تريدون الإسلام. نحن نريد الإسلام، والإسلام يعطينا الحرية. ولا نريد الحرية دون الإسلام. إنهم يريدون الاستقلال دون القرآن، ونحن نريد القرآن.

   صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏7، ص: 348

 

– اخراج علماء الدين

إنهم إذا أعطونا جميع الحريات وكل ألوان الاستقلال مقابل أن يأخذوا القرآن منا فإننا لا نقبل بذلك. إننا متنفرون من الحرية بدون القرآن. إننا نكره من الإستقلال دون الإسلام، إننا نكره قولهم: الإسلام من غير علماء، إن (الإسلام بدون علماء) خيانة. إنهم يريدون القضاء على الإسلام، فيقومون بالقضاء أولا على العلماء. يقولون ابتداء: إننا نريد الإسلام ولكننا لا نريد العلماء! وبإخراج العلماء لا يبقى الإسلام، إن الإسلام إنما وصل إلينا بجهود العلماء.

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏7، ص: 348

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء