ما هو ذنب الشهید مطهري في فكر الامام الخميني (قدس سره)

ما هو ذنب الشهید مطهري في فكر الامام الخميني (قدس سره)

هؤلاء الذين قتلوا الشيخ مطهري، الذي لم يؤذ حتى نملة، إنني أعرف هذا الرجل منذ ما يقرب عشرين عاماً، إنسان بتلك الانسانية وبتلك السلامة، بذلك الأدب، لماذا قتلوه؟ ما هو ذنب مطهري؟ هل قتل أحداً؟ ماذا فعل؟ أليس هو انساناً؟! ألم يكن فيلسوفاً وعالماً وفقيهاً، ألم يكن بشراً؟! يقتلون هذا الانسان بهذا الشكل دون أن يكون له أي ذنب. ما هو ذنب «قرني»( الشهيد ولي الله قرني، رئيس هيئة الأركان بعد انتصار الثورة الإسلامية)؟ ماذا فعل هؤلاء حتى استحقوا القتل؟ إن لديهم الآن قائمة بأسماء الذين يريدون قتلهم. يتصورون أنه بقتل مطهري وأمثال مطهري، سينحبوا لهيب هذه النهضة، وتضيع ثانية حقوق شعبنا. بل أن أدعياء حقوق الانسان لم يكتبوا حتى كلمة واحدة بخصوص مقتل الشهيد مطهري. ولم يتحدثوا بشي‏ء. إننا لم نسمعهم يتكلمون بشي‏ء. أليس هذا انساناً؟! لم يعترضوا، لم يتكلموا، لم يستنكروا هذه الجريمة.

هل يجهلون ذلك؟ فلماذا إذاً لم ينتقدوا الجماعة التي قامت بذلك؟ إننا إذا عثرنا الآن على قاتل الشيخ مطهري وعاقبناه، وحكمنا عليه بالقصاص، سيرتفع صوتهم اعتراضاً على ذلك بأنه عنف! أليس هذا عنفاً أن يقتل إنسان دون ذنب؟ نعم، أحياناً يكون الإنسان قد فعل شيئاً، ولكن هذا الإنسان لم يكن لديه عمل غير التعلم والتعليم. كان إنساناً محترماً أعرفه منذ قرابة عشرين عاماً ومطلع على أوضاعه وأحواله، وأعرفه بأنه لم يؤذ أحداً. شخص قد أجهد نفسه من أجل هذا الشعب، كان كاتباً، فيلسوفاً، مفكراً. هل يستحق القتل حتى قتلوه؟ أين هي جمعية حقوق الإنسان، لماذا لم تصدر منهم أية كلمة؟ إننا لو عثرنا الآن على القاتل وقتلناه، ستبدأ أقلام (حقوق الإنسان) بالكتابة والدعاية ووصف ذلك بالعنف، وأنه يوجد في إيران عنف. ولا يراعون حقوق الانسان. أي أناس؟ إنني لا أدري أية تربية تربى عليها هؤلاء، وأية حيوانات هم هؤلاء؟!

صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏7، ص: ۲۳۴

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء