قصيدةُ الشاعرِ محمد حسين شهريار في مقامِ الإمامِ الخميني (قدس سره)

قصيدةُ الشاعرِ محمد حسين شهريار في مقامِ الإمامِ الخميني (قدس سره)

يا أنتَ ذاك السَّروُ، إن رفعتَ هامَتَكَ زُيِّنَتِ الرؤوسُ،

وإن تسيَّدتَ، زُيِّنَتْ بكَ سُنَنُ السادةِ والرؤوسُ.

تُشابهُ رسّامَ الأزلِ، الذي بنقشةٍ يُجمِّلُ الكونَ،

فيُزَيِّنُ الرِّياضَ بالأزهارِ والسَّروِ والصنوبرِ والفنونِ.

فليسَ كلُّ من ساقَ القوافلَ أدركَ أسرارَ القيادةِ،

ولكنَّكَ تحملُ روحَ اللهِ نهجًا، فتُزَيِّنُ القادةَ والريادةَ.

وبهذا الشوقِ إلى الشهادةِ، أيُّ خوفٍ من جموعِ الكافرين؟

وأنتَ في كلِّ آنٍ تُعِدُّ من الجيوشِ ما يملأُ الساحاتِ والميادينِ.

هو ذاتُ سيفِ الجهادِ وخُطَبِ مسجدِ الكوفةِ الخالدةِ،

به تُلوِّنُ المحاريبَ نورًا، وتُزَيِّنُ المنابرَ بالمجادةِ.

ومن نوافذِ العينِ والقلبِ يسطعُ نورُ جمالِكَ البهيِّ،

ففي كلِّ نافذةٍ لكَ منظرٌ، وبهاءٌ يكسو المشاهدَ كلَّها.

أنتَ ذاكَ الشمسُ التي أشرقتْ من مغربِها كما وردَ في الحديثِ،

فجُبتَ البلادَ حتى زيَّنتَ الأوطانَ وأحييتَ المجدَ العريقِ.

وإذا كانَ المشرقُ يُضيءُ الآفاقَ بشمسٍ ساطعةٍ،

فأنتَ الشمسُ الأبهى التي تُزَيِّنُ المشارقَ كلَّها وتُبدعُ.

وكيفَ يزيِّنُكَ المسكُ والعنبرُ أو قلمٌ أسودُ الأثرِ؟

وأنتَ الذي من خطِّكَ المسكيِّ يكتسبُ المسكُ والعنبرُ عِطرَهُ وعبيرَهُ.

--------

القسم العربي، الشؤون الدولیة.

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء