القدرات العلمية والأدب

نقل لي أفاضل كبار بأن المرحوم السيد البروجردي لم يكن يجيز البقاء علی تقليد الميت، وكان يعتقد بأنه يجب علی المسلم أن يقلّد المجتهد الحي.. شخصيتان علميتان حاولت بحث الموضوع مع السيد البروجردي و محاولة اقناع سماحته بجواز البقاء علی تقليد الميت، الاولی المرحوم آية‌الله يثربي، احد علماء‌كاشان ومن تلامذة المرحوم آية الله السيد ضياء العراقي الذي كان احد كبار العلماء في النجف. و الشخصية الأخری الامام  الخميني. في البداية طرح المرحوم السيد يثربي الموضوع، غير أن السيد البروجردي لم يقتنع، وكان الامام جالساً يستمع في غاية الأدب والانصات. إذ أن سماحته كان قد اعتاد علی ألا يتكلم ما لم يُسأل. أدار المرحوم السيد البروجردي وجّهه صوب الامام وقال:‌أيها السيد ألا تتكلم أنت؟‌فأجاب الامام: لم تأمروا بذلك. وهنا يتضح أدب الامام و شخصيته، إذ أنه لم يبتدأ بالحديث أولاً ،وثانياً يقول بكل تواضع: لا أتكلم ما لم تأمروا بذلك. فقال له السيد البروجردي:‌الرجاء‌أن تقول رأيك. فبدأ الامام يتحدث، و نتيجة لبحث الامام غيّر السيد البروجردي فتواه فيما بعد، حيث اعتبر البقاء علی تقليد الميت جائزاً.

( حجة الاسلام كمال فقيه ايماني،‌ ‌مقتطفات من سيرة الامام الخميني،‌ج5، ص 66).

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء