كنت أفكر ما معني معرفة الإسلام. كان في السابق اذا كتب شخص مقالًا يعتبر عالماً بالإسلام عندما كان يكتب عدة مقالات في الجريدة أو في مكان ما كان يعتبر عالماً بالإسلام. وكان يكتب أحدهم كتاباً في التاريخ ويصبح عالماً بالإسلام وكان يحرق الكتب مثل كسروي [1]، بل كان يدّعي النبوة.
لقد أخذت ظاهرةالعلم بالإسلام في الازدياد، فإن صداماً قد أصبح أيضاً عالماً بالإسلام؟ كما أن السيد السادات من ضمن علماء الإسلام حيث يميز بأن الأمر الفلاني موافق للإسلام أو مخالف له. كما أن السيد كارتر [2] قد أصبح أخيراً عالماً بالإسلام. لقد قال في إحدي اجتماعاته في زيارة له بأن هذه الأعمال التي يقوم بها فلان ليست موافقة للاسلام. طيب، لقد تبين أن لدينا علماء بالاسلام مما يزيد أبعاد المعرفةبالإسلام وسيكون بيغين من العالمين بالإسلام غداً أو يكون قد أصبح كذلك. يرددون دائماً هذا ليس موافقاً للإسلام والإسلام كذا. أنتم لاتعرفون كيف تكتب كلمة الإسلام أبا لصاد تكتب أم بالسين ما شانكم والإسلام، يؤلف أحدهم كتاباً ثم يدعي بأنه عالم بالإسلام ويقول بأنني أعرف الإسلام. وإن بعضهم يكتب مقالة ثم يقول بأنني عالم بالإسلام وإن من عاش ثمانين عاماً أو سبعين عاماً مع الإسلام فإن فإنه لايعرف لكن كارتر ورفاقه يعلمون.
---------
1 _ احمد كسروي ، 30 أيلول 1890 * 11 آذار 1946 ، احد مخالفي الشريعة الإسلامية في إيران . اتسمت أنشطته بكتب و مقالات عنيفة ضد الإسلام ، مما أدى إلى قتله على يد حركة فدائيي الإسلام ، فذهب مثقلا بأعماله المعادية للاسلام و المسلمين ، غير مأسوف عليه.
2 _ هو جيمي كارتر آخر رئيس أمريكي التقى بشاه إيران في طهران ، قُبيل انتصار الثورة الإسلامية المظفرة.
---------
القسم العربي، الشؤون الدولیة، صحیفة الامام الخمیني، ج۱۵، ص۱۶۷.