في لقاء وزير وأعضاء المجلس الاستراتيجي لوزارة التراث الثقافي

في لقاء وزير وأعضاء المجلس الاستراتيجي لوزارة التراث الثقافي

آية الله السيد حسن الخميني: اسم الإمام هو منارةٌ تهدي الطريق / من غير الإنصاف تجاهل نجاح الحكومة خلال فترة الحرب وعدم شكرها / لقد خرجنا مرفوعي الرأس من الحرب الظالمة لأننا أمة ذات حضارة عريقة

أكد آية الله السيد حسن الخميني، خلال لقائه بوزير وأعضاء المجلس الاستراتيجي لوزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، أن اسم الإمام يمثل منارةً تهدي الطريق، مشيراً إلى أن الدعاية يجب أن تكون عقلانية ومتزنة، وأن الرموز تُعد جزءاً من التراث الثقافي العظيم للأمم.

وأضاف أن الأمة التي تنسى ماضيها تسير نحو الضلال في مستقبلها، متسائلاً: لماذا خرجنا مرفوعي الرأس من هذه الحرب الظالمة؟ وأجاب بأن السبب يعود إلى امتلاكنا حضارةً راسخة، ودولةً قوية ذات مؤسسات مستقرة، إضافةً إلى كوننا شعباً ذا تاريخ عريق.

وفي مستهل حديثه، هنأ السيد حسن الخميني القائمين على تسجيل مجموعة «قلعة ألموت» ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، ولا سيما السيدة جوبك، معتبراً ذلك بدايةً لمسيرة مهمة تستوجب الحفاظ على هذا التراث وتطويره والاستفادة منه في تنمية السياحة.

كما أعرب عن شكره للحكومة على إدارتها المقبولة والجيدة للأحداث خلال الأشهر الماضية، ولا سيما أثناء الحرب، مؤكداً أن التاريخ سيكتب كثيراً عن تلك المرحلة والجهود المبذولة فيها. وأضاف أن المواطنين لم يشعروا بأي نقص في الاحتياجات الأساسية خلال تلك الأيام الصعبة، مع حلول شهر رمضان وعيد الفطر، وأن من غير الإنصاف إنكار هذا النجاح أو الامتناع عن شكر الحكومة عليه.

وأشار إلى دعاء النبي إبراهيم (عليه السلام) الوارد في القرآن الكريم بأن يجعل الله له ذكراً حسناً في الآخرين، موضحاً أن بقاء الأسماء والرموز ليس لمصلحة أصحابها، بل لأنه يحفظ الحضارة والهوية الثقافية للأمم.

وأكد أن التراث الثقافي لا يمثل الماضي فحسب، بل هو مصباح ينير المستقبل، وأن لإيران تاريخاً يمتد لأكثر من 2500 عام، ينبغي الاستفادة من إنجازاته والتعلم من أخطائه، لأن الخطأ جزء من طبيعة الإنسان.

وأضاف أن الحفاظ على اسم الإمام، بوصفه أبرز رموز الثورة الإسلامية، يحمل قيمة تربوية وثقافية للأجيال القادمة، مستشهداً بأن الشهيد القائد أوصى بإدراج اسم الإمام في النشيد الوطني الجديد للجمهورية الإسلامية الإيرانية، لأن هذا الاسم يشكل منارةً تهدي المجتمع، مع التأكيد على ضرورة أن تكون الدعاية في هذا المجال منطقية ومتوازنة.

وأوضح أن قوة إيران تعود إلى عمقها الحضاري والثقافي، وأن الهوية الوطنية الإيرانية تشكلت عبر التاريخ من خلال الثقافة الإيرانية والإسلامية معاً، مؤكداً أن النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) كانوا من أبرز صانعي الحضارة الإيرانية، ولا يمكن فهم إيران بعيداً عن مكانة الإسلام ومحبة أهل البيت.

وفي ختام كلمته، شدد على أن عبور التحديات الكبرى يتطلب وجود نظام سياسي وإداري قوي، إلى جانب قاعدة حضارية وثقافية راسخة، وأن صيانة التراث الثقافي تمثل أحد أهم أركان هذه الحضارة المستمرة.

--------------

القسم العربي، الشؤون الدولیة.

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء