هذا هو الطريق، هذا هو الطريق المستقيم. الطريق الذي تقرؤون في سورة الحمد أثناء الصلاة: (إهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، الصراط المستقيم هو صراط الإسلام، صراط الإنسانية، صراط الكمال، أنه الطريق إلى الله. هنالك ثلاثة طرق: الطريق المستقيم، والطريق الشرقي؛ المغضوب عليهم، والطريق الغربي؛ الضالين. سيروا على هذا الطريق المستقيم وهو طريق الإنسانية وطريق العدالة وطريق التضحية في سبيل الإسلام والعدالة الإسلامية. إذا سرتم في هذا الطريق المستقيم بدون انحراف لهذا الجانب أو ذاك، وبدون انحراف نحو الشرق والغرب، وبدون انحراف صوب تلك العقائد الفاسدة، فسيفضي بكم إلى الله. إذا سرتم بطريقة مستقيمة في هذا العالم، سوف تجتازون بنحو مستقيم ذلك الصراط الذي خُطَّ على جهنم. جهنم هي باطن هذه الدنيا. إذا سرتم هذا الطريق بنحو مستقيم ولم تنحرفوا يساراً أو يميناً، فسوف تجتازون صراط ذلك العالم بنحو مستقيم أيضاً من دون أي ميول نحو يسار أو يمين، إذ لو ملتم يساراً صرتم إلى جهنم، وإذا تحولتم يميناً صرتم إلى جهنم. طريق الله مستقيم؛ صراط الذين أنعمت عليهم.
الصراط، سبيل الذين منَّ الله عليهم وانعم؛ نعمة الإسلام اعظم النعم، نعمة الإنسانية اعظم النعم. لقد سرتم على هذا الطريق المستقيم، على هذا الطريق الذي قطعتموه وجئتم لأجل الإسلام ولأجل حماية الإسلام. ولكننا وكل الشعب يجب أن يكونوا حراساً للإسلام والقرآن الكريم. هذا الصراط مستقيم؛ إنه صراط حراسة الإسلام، صراط الجهاد في سبيل الإسلام، في سبيل الله، هذا هو الصراط المستقيم. انه الصراط المستقيم الذي تطلبونه من الله في الصلاة. لا تنحرفوا، فأحد جانبي الانحراف هم المغضوب عليهم، وجانبه الآخر هم الضالون؛ أولئك الذين غضب الله تبارك وتعالى عليهم، والذين ضلوا، كلاهما طريقه إلى جهنم. أيها الاخوة، مسيرتكم إلى الآن جيدة ومنّ الله عليكم بالتوفيق، فسيروا من الآن فصاعداً بنحو جيد أيضاً والله يؤيدكم. عاهدوا أنفسكم وعاهدوا ربكم أن تسلكوا هذا الطريق إلى آخره، وأن تكونوا جنود الإسلام إلى النهاية. وستقطعون أيادي كل المغضوب عليهم والضالين عن هذا الوطن. وفقكم الله وأيدكم جميعاً. وأنا خادمكم والداعي لكم جميعاً.
------------
القسم العربي، الشؤون الدولیة، صحيفة الامام الخميني، ج ١٢، ص ٢٩٩-٣٠٠.