بسمه تعالى
«إذا مات العالم ثُلِم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء».
إن رحيل الأستاذ المعظّم، الفقيه العظيم الشأن، سماحة آية الله العظمى الحاج السيد موسى شبيري الزنجاني (رحمه الله تعالى)، يمثل فاجعة عظيمة وخسارة كبيرة للحوزات العلمية.
إن الذين حظوا بتوفيق إدراك محضر سماحته، يشهدون بأن ذلك العالم الجليل كان فريدًا ونادرًا في دقة النظر، وسعة المعلومات، والذكاء الفقهي، على نحو قلّ نظيره.
وترجع سابقة ارتباطه بالإمام الراحل إلى الصداقة الخاصة التي كانت تجمع والده الماجد، المرحوم آية الله الحاج السيد أحمد الزنجاني (طاب ثراه)، بسماحة الإمام (قدس سره) منذ أيام طلب العلم، وقد استمر هذا الارتباط العميق حتى سنوات ما بعد الثورة.
ولا شك في أن آية الله السيد موسى شبيري الزنجاني كان من أعظم ثمرات الحوزة العلمية في قم، ومن كبار الأساتذة المؤثرين في هذا الصرح العلمي ومركز العلم والاجتهاد.
وبالنسبة إليّ، إذ حظيت لسنوات بتوفيق التتلمذ على يديه والاستفادة من محضره، فإن هذه الفاجعة، شأنها شأن سائر تلامذته، تمثل بالنسبة إليّ مصيبة مضاعفة.
أسأل الله تعالى أن يحشر هذا الفقيه الجليل القدر مع أوليائه الصالحين.
وإنني أتقدم بالتعازي بهذه المصيبة إلى ولي العصر (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، وإلى الحوزات العلمية، ومقلّديه، وإلى أسرته الكريمة والمعظمة، ولا سيما نجليه الفاضلين وشقيقه الكريم، سائلاً الله العلي القدير أن يرفع درجاته.
السيد حسن الخميني
9 ربيع الثاني 1448
------------
القسم العربي، الشؤون الدولیة.