الفكر السياسي للأمام الخميني

الفكر السياسي للأمام الخميني

بما انّ الامام الخميني، يتمتع بشخصية فذة، ذات ابعاد مختلفة، كالعرفان، الفقه، الفلسفة، الكلام والسياسة، ففكره السياسي جزء من فكره الواسع الشامل، وبكونه مؤسس وقائد نظام يرتكز على العقيدة الأسلامية.. يتمحور فكره السياسي، بداهةً، حول حقل الحكومة والاجتماع.

اهم مايتميز به الفكر السياسي للأمام الخميني (قدس سره)

علاقة الدين والسياسة:

من اهم مايرتكز عليه فكره السياسي، هو، ارتباط الدين بالسياسة، حيث يمكن القول، بانّ ذلك حجر الأساس في فكر سماحته. فالأعتقاد بضرورة وجود حكومة والدفاع عن ضرورة وجود نظام سياسي في المجتمع، من بين مايتضمنه، واثبت سماحته، عن طريق براهين عقلية ونقلية، انّ وجود حكومة في المجتمعات الأنسانية ضرورة لابُد منها، وقد كان احد العلماء المنادين بوجوب تأسيس نظام سياسي في عصر الغيبة، فالمجتمع في اي عصر حتي زمن الغيبة، يحتاج الى حكومة يتوجب السعي لأقامتها.

العدالة:

هي جزء لايتجزأ مما كان يؤكد عليه الامام (قدس سره) لهداية النظام السياسي، اجتماعياً وسياسياً. فقد اكّد سماحته خلال سيرته النظرية ومواقفه العلمية، على انّ تحقيق القسط والعدالة، من اهم اهداف النظام السياسي في المجتمع، حيث ذكر، انّ الله تبارك وتعالى، ارسل الانبياء ومعهم البيّنات والآيات والميزان... للقيام بالقسط والعدالة الاجتماعية بين الناس. فالحكومة، حسب مايراها سماحته، هي وسيلة لتحقيق العدالة والمعنوية في المجتمع، ليكون الأنسان على مسار النمو والسعادة، وان لم يتحقق ذلك، فلا وجود للسعادة والفلاح.

الحرية:

كانت (الحرية) من بين الشعارات الرئيسية للثورة الاسلامية، وقد دافع سماحته (قدس سره) عن ذلك الشعار، مُعتبراً اياه محورياً.. ليس فقط كشعار ووسيلة سياسية، بل من الحقوق الابتدائية للأنسان، وانّ للانسان حقاً في ان يكون حراً، ولافرق بين ذلك في حرية الانسان المدنية والاجتماعية او حريته الشخصية والفردية، المتضمنة حريته في الأعتقاد، التعبير، الفكر، الاحزاب والصحافة، وبالطبع، لايمكن ان يكون ذلك بلاحصر... فوجود الحرية في ذاتها، ينحصر في اطار مصلحة البلاد واَن لاتتعرض البلاد الى خطر ما. انّ القوانين الدينية وقوانين البلاد، النابعة من الاسلام تحدد ذلك، حسب روية سماحته.

الاستقلال:

الرؤية التي نظر بها الامام، الى الاستقلال ومايعنيه، هي، انّ الاستقلال في كافة الحقول، يجب ان يتضمن عدم التعبية، نفي تدخل الاجانب وقطع نفوذهم وعدم وصايتهم وادارة البلاد بصورة مستقلة.

حكومة الشعب:

الدور الخاص الذي يلعبه ابناء الشعب في رسم مصيرهم، وتواجدهم المؤثر في المجالات السياسية والاجتماعية المختلفة.. من بين اركان الفكر السياسي للامام (قدس سره)، حيث ذكر، انه ليس في نيّتنا فرض شيئ على الشعب... ولا الاسلام يسمح لنا، اقامة حكم ديكتاتوري... نحن ملتزمون بمايقرره الشعب.

الالتزام بالقانون:

الالتفاف حول القانون وتطبيقه، من المبادئ الرئيسية في الفكر السياسي للأمام (قدس سره). فنظره، هو، تطبيق القانون على اي شخص، مهما كان منصبه.

الثقافة:

يُعتبر الامام (قدس سره) من اكثر المفكرين تأثيراً، في الوقت الراهن، في تاريخ ايران المعاصر. ففي نظره، انّ الثقافة حجر وقاعدة الشؤون السياسيه والاقتصادية، كان يعتقد بأنه اذا تم تصحيح الثقافة ونشأ الأنسان بصورة صحيحة، فانّ كل مشاكل المجتمع تؤول الى الزوال. فالثقافة، حسب ماعبّر عنها الامام، هي، مصنع لصياغة الأنسان... وهكذا جاء الانبياء لتحقيق هذا الهدف، ولايكون ذلك الاّ بالأتكاء على الثقافة الاسلامية.

الوحدة:

الاتحاد والوحدة، مما كان يؤكّد عليه الامام (قدس سره) في عالم السياسة. كان يرى، انّ انتصار الثورة الاسلامية تحقق في ظل الوحدة، التي هي من بركات الثورة.

المصلحة:

كان يرى سماحته (قدس سره)، انّ مسؤولي النظام الاسلامي، لايمكن لهم انْ يحكموا حسب آرائهم ونظراتهم او الاصرار عليها!.. بل يتوجب عليهم اتّباع القوانين الالهية، الاّ انه، يمكن للحاكم الاسلامي حسب ما تقتضيه مصلحة البلاد وفي اطار حكومته، العمل بما فيه منفعة للأسلام والمسلمين، وقد تصرّف الامام، كذلك، حينما وافق على قبول قرار مجلس الامن الدولي المرّقم 598، الخاص بالحرب المفروضة.

الدعوة الى الاسلام وانتشاره:

الدعوة الى مفاهيم الاسلام ونشر معارفه بين الشعوب المختلفة، احد المضامين الرئيسية التي ارتكز عليها الفكر السياسي للامام (قدس سره)، فدعوة غورباتشوف زعيم الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفياتي السابق، نموذج لذلك، وجديرة بالدراسة.

احياء الهوية الاسلامية:

احياء الهوية الاسلامية، كذلك، من بين اركان الفكر السياسي ونضال سماحته. فرؤية سماحته (قدس سره)،ارتكزت على انّ رمز استقلال وقوة البلاد، سد امام سلطة القوى العظمى.

السياسة الخارجية:

من الدراسات الهامة في الفكر السياسي للأمام، السياسة الخارجية، وكيفية العلاقات مع الدول الاجنبية، وطريقة تعامل الدولة الاسلامية في المجالات العالمية والدفاع عن المظلومين والمحرومين في كافة انحاء العالم، حيث انّ نفي سلطة الاجانب، من القواعد الهامة في الفقه الاسلامي، التي تقوم على اساس نفي سلطة الكُفار على المسلمين. وكانت معارضة الامام (قدس سره) لسلطة الاجانب والاستكبار، تصب في هذا المضمار.

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء