أسلوب العدو الجديد في بث اليأس في نفوس الشباب‌

أسلوب العدو الجديد في بث اليأس في نفوس الشباب‌

كونوا يقظين، انتبهوا، إنهم يريدون بمؤامراتهم تحقيق أهدافهم فهم لايستطيعون ذلك بالتدخل العسكري لذا لجأوا إلى هذا الأسلوب الشيطاني لتحقيق مآربهم. لقد كانت الخديعة في السابق تتمثل في كلامهم أن السياسة منفصلة عن الدين وقد أضروا بنا كثيراً فيما استفادوا هم من ذلك كثيراً.

وبعد أن ثبت فشل هذا الكلام أخذوا يقولون بأن السياسة من صلاحيات الفقهاء بمعنى أن حوالي خمسمائة شخص يتدخلون في السياسة ويترك الآخرون الأمر لهم. وألايفكروا في الشؤون الاجتماعية ويأتي عدة شيوخ كبار السن ليتدخلوا في الأمر. إن هذه المؤامرة أسوأ من المؤامرة السابقة بالنسبة لإيران. لأن تلك المؤامرة كانت تؤدي إلى إبعاد عدد من الفقهاء عن السياسة مما كان يؤدي إلى ابتعاد عدد من الناس من أتباعهم عن السياسة. لكن هذه المؤامرة تهدف إلى إبعاد جميع أبناء الشعب عن الساحة فهي لا تهدف إلى إدخال الفقهاء بل تريد القضاء على الفقهاء بأيدي الشعب. على الجامعيين أن ينتبهوا إلى ألا ينخدعوا بهؤلاء. لذا لابد لهم من المشاركة في الانتخابات لأنها تقرر مصيركم جميعاً، فالأمر الذي يناط به مصير جميع أبناء الشعب يجب أن يتدخل فيه جميع أبناء الشعب فالإنتخابات ليست لطبقة دون أخرى لذا على الجميع المشاركة فيها. ان هذه المكائد التي يلجأون إليها تهدف إلى بثّ اليأس في نفوس بعض شبابنا. أبطلوا مفعول هذه المكيدة وشاركوا في الانتخابات. فإن شئتم رشحوا بعض الأشخاص وانتخبوهم، وإلّا فاختاروا المرشحين الذين ترشحهم الفئات المختلفة.

على كل حال علينا ألا نغفل عن كيد هؤلاء الخونة. فإنهم مشغولون دائماً بالتخطيط والتآمر، إذ أن الصفعة التي تلقوها من الاسلام لن ينتهي الانتقام لها بسهولة. فهم يدركون أن الأمر لن يتم بالإجبار، فإذا ما ذكروا أحياناً بأننا سنحول دون ذلك بالقوة العسكرية فهذا كلام باطل. وهم يدركون بأنفسهم أن كلامهم باطل. فإذا أرادوا تنفيذ مخططهم فإنهم سينفذونه من خلال الناس أنفسهم ومن خلال الجامعة والسوق والعمال والمصانع، ومن هذه الأماكن سيوجهون ضربتهم. ولكنكم إذا شئتم أن يكون عملكم لله ولشعبكم، وإذا شئتم الا تكونوا أسرى بأيديهم، عليكم باليقظة وعدم الانخداع بمثل هذا الكلام، والمشاركة الفعالة في‌ الانتخابات. وإنني أرجو لكم جميعاً التوفيق إن شاء الله وآمل مواصلة جهودكم والسير قدماً في تحقيق أهدافكم.

------------

القسم العربي، الشؤون الدولیة، صحیفة الامام الخمیني، ج ۱۸، ص ۲۹۶-۲۹۷.

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء