في عصر المواجهات المركّبة والعمليات النفسية، تسعى وسائل الإعلام الأجنبية إلى دفع المجتمع، مع كل حادث أمني، نحو الشلل المعرفي والخوف العام. إن سيرة الإمام الخميني (قده) في لحظة بدء الهجوم الشامل للنظام البعثي، تمثل درساً فريداً في إدارة الأزمات.
في الوقت الذي كانت فيه الآلة الحربية لصدام قد دخلت المعركة بدعم من الشرق والغرب، تمكّن الإمام، من خلال اختزال هذا الهجوم في «إلقاء لصٍّ حجراً»، من كسر الحاجز النفسي للخوف في المجتمع.
وتُظهر هذه الاستراتيجية أن القوة الوطنية تتشكل، قبل ميدان المعركة، في أذهان المجتمع ونفوس أبنائه، وأنه لا ينبغي السماح لمروّجي الشائعات بأن يجعلوا الطمأنينة العامة رهينة لهم.
«لا ينبغي للشعب الإيراني أن يظن أن حرباً قد بدأت، وأن نفترض الآن أننا سنفقد صوابنا ونرتبك. كلا، ليس الأمر كذلك. ... وإذا أراد أعداؤنا، من هذه الأحزاب المختلفة الموجودة الآن في إيران، وهذه الجماعات والتجمعات الصغيرة الموجودة في إيران، أن يستغلوا الفرصة لبثّ الشائعات... فلا مجال لهذه الأمور. إنما جاء لصٌّ وألقى حجراً ثم فرّ، وعاد إلى مكانه.»
القسم العربي، الشؤون الدولیة، مقتبس من مقال: «ميثاق المقاومة؛ عناوين مراحل الحرب المختلفة / الإمام الخميني: نحن نفكر في سلام دائم» / داود رضائي