خوف الأنظمة الطاغوتية من الإنسان الحقيقي‌

خوف الأنظمة الطاغوتية من الإنسان الحقيقي‌

إن هؤلاء الذين لا يروق لهم أن يوجد إنسان، لأنهم يخشون من الإنسان. فهذه الأنظمة تخشى من الإنسان. فإذا وجد الإنسان بوسعه أن يحدث تغييراً في هذه الأنظمة. إن رضا شاه كان يخاف مدرس‌ (الشهید حسن‌المدرس) أكثر بكثير مما كان يخاف من اللصوص أو قطاع الطرق أو حتى المحاربين، لأن مدرس كان يقف في وجه أعماله الشنيعة، ولذلك حاول التخلص منه في النهاية وقتله. إنهم يخشون علماء الدين لأنهم يعملون على تربية الإنسان السليم وهم لايريدون ذلك، ولهذا حاولوا الحط من شأن تربية الأطفال في أحضان أمهاتهم، وأطلقوا الدعايات بهذا الشأن لدرجة أن الأمهات أنفسهن صدقن ذلك، فأرسلن أطفالنا الأعزاء إلى الحضانات وأبعدوهم عن أحضانهن وهناك تلقوا التربية الشيطانية. ولذلك فإن واجبنا، تربية الإنسان الذي يتصدى للفساد، ويدعم المستضعفين ويتأثر لحالهم. إذ كان رسول الله (ص) وكذلك أمير المؤمنين (ع) مع المستضعفين المعذبين. كل هذه الأنظمة تقهر المستضعفين وتستغلهم ولا تفكر في خدمة هؤلاء الضعفاء، وقد رأينا طوال الخمسين سنة الماضية كيف أنهم لم يقوموا بأي شي‌ء لخدمة هؤلاء المستضعفين الذين يقيمون في البيوت القديمة المهترئة والتي تنتشر كثيراً في ضواحي طهران وفي جميع أرجاء البلاد. ونحن الآن نريد تعويضهم عن كل ذلك، ولكن ليس بهذه السرعة فتلك الفئات المتمردة تكيد المكائد وتضع العقبات أمامنا ولكن لابد في النهاية أن تتاح لنا الفرصة المناسبة لخدمة جميع أبناء شعبنا. وأنا أطلب من تلك الفئات الكف عن خلق المشاكل والابتعاد عن شبابنا وعن محاولة جرهم إلى الفساد، كما أني متفائل بعدم نجاحهم في ذلك، وأطلب منهم التعقل والعودة الى أحضان الشعب والمجتمع الإنساني.

وأتعذر لمعاناتكم في هذا الطقس الحار وضيق المكان. وإنني أحد خَدَمتكم وأرجو أن يتقبل الله سبحانه وتعالى منا هذه الخدمة. والسلام عليكم.

24 رمضان 1399 ه-. ق‌

المكان: قم‌

الموضوع: الخصائص التي تميز دين التوحيد عن الأديان الأخرى، دور المعلم والأم في المجتمع وتربية الأبناء

-----------

القسم العربي، الشؤون الدولیة.

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء